تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
والمفصّلة ثالثةً، كصحيحة الحلبي أو حسنته قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بول الصبي؟ قال: تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء [١].
وإن كان مراد القائل بعدم النجاسة عدم كونه كسائر النجاسات، بحيث يحتاج إلى الغسل، بل يكفي فيه الصبّ فقط، فإن كان المراد أنّ الصبّ كاشف عن عدم النجاسة رأساً، خصوصاً بعد عدم وجوب العصر مطلقاً، أو في خصوص المقام، كما يأتي في محلّه [٢]، فالجواب منع الكشف، والصبّ دليل على النجاسة، ولا يكون حكماً تعبّدياً غير مرتبط بباب التطهير والتغسيل.
وإن كان المراد ثبوت النجاسة، غاية الأمر كفاية الصبّ وعدم لزوم الغسل، فنقول:
لا مانع منه بعد حمل الرواية الدالّة على لزوم الغسل على الصبّ، بقرينة الرواية الدالّة على كفاية الصبّ؛ فإنّ الصبّ أيضاً نوع من الغسل، وإن أبيت إلّا عن المباينة بينهما، فاللازم التفصيل على طبق الرواية المفصّلة، ولا يبقى فرق حينئذٍ بين الغلام والجارية.
وأمّا ما ورد في قضيّة الحسنين عليهما السلام في رواية الراوندي [٣] والجعفريّات [٤]
[١] الكافي ٣: ٥٦ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٩ ح ٧١٥، الاستبصار ١: ١٧٣ ح ٦٠٢، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣ ح ٢.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة: ٤، فصل في المطهّرات، الجهة الرابعة ٣٥٢- ٣٦٠ تسع صفحات قبل قول الماتن قدس سره: وأمّا الآنية.
[٣] النوادر للراوندي: ١٨٩ ح ٣٣٧، وعنه بحار الأنوار ٨٠: ١٠٤ ح ١١، ومستدرك الوسائل ٢: ٥٥٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني ب ٢ ح ٢٧٠٥.
[٤] الجعفريّات: ٢١ ح ٧، وعنه مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني ب ٢ ح ٢٧٠٣.