تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
ذكراً؛ فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل اللّحم ليس بنجس [١]. والظاهر منه نجاسة لبنه إذا أكل اللّحم، مع أنّه غريب جدّاً، كما أنّ التقييد بأكل اللّحم أيضاً كذلك، لكن عن المدارك حكاية «الطعام» بدل «اللّحم» عنه [٢].
وكيف كان، إن كان مراد القائل بعدم النجاسة عدم كونه نجساً بوجه، بحيث لا يحتاج إلى الغسل وإلى الصبّ أصلًا، فيردّه- مضافاً إلى الروايات الكثيرة المتقدمّة [٣] الواردة في البول، الدالّة على وجوب الغسل؛ فإنّها وإن كانت منصرفة احتمالًا عن بول غير الإنسان، إلّاأنّ دعوى الانصراف عن بول الطفل سيّما الذكر منه كما هو المدّعى، ممنوعة جدّاً. نعم، لا بأس بدعوى الانصراف عن مطلق الإنسان في الروايات الآمرة بغسل بول ما لا يؤكل لحمه، كما هو غير خفيّ- الروايات الخاصّة الآمرة بالغسل تارة.
كموثّقة سماعة قال: سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب؟ فقال: اغسله، قلت: فإن لم أجد مكانه؟ قال: اغسل الثوب كلّه [٤].
وبالصبّ والعصر اخرى، كصحيحة الحسين بن أبي العلاء في حديث قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصبيّ يبول على الثوب؟ قال: تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره [٥].
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة ١: ٣٠١ مسألة ٢٢٢، وذكرى الشيعة ١: ١١١.
[٢] راجع مدارك الأحكام ٢: ٢٦٣؛ فإنّ فيه: اللّحم، ولكن حكى ذلك عنه في جواهر الكلام ٥: ٤٦٧، ولعلّه كان في النسخة التي عند صاحب الجواهر «الطعام».
[٣] في ص ٣٦٠- ٣٦٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١ ح ٧٢٣، الاستبصار ١: ١٧٤ ح ٦٠٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٧ ح ٣.
[٥] الكافي ٣: ٥٥ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٩ ح ٧١٤، الاستبصار ١: ١٧٤ ح ٦٠٣، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣ ح ١.