تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - القول في كيفيّة التيمّم
وبدليّتها منها، المشعرة بالمساواة، خصوصاً بعدما ورد في بعض الأخبار من أنّ التيمّم نصف الوضوء [١]، وفي صحيحة زرارة المعروفة؛ من أنّه أثبت بعض الغسل مسحاً [٢]، فالجواب عنه واضح؛ ضرورة عدم اقتضاء شيء ممّا ذكر لإفادة اللّزوم من هذه الجهة.
نعم، استمرار سيرة المتشرّعة على رعاية الكيفيّة المعهودة المتداولة ربما يكشف عن عدم جواز التعدّي عنها، خصوصاً مع تصريح الفقه الرضوي بلزوم الابتداء من الأعلى في اليدين. وعليه: فالأحوط هي المراعاة.
الجهة الخامسة: في أنّ ما بين الأصابع ليس من الظاهر، فلا يجب مسحها؛ إذ المراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الماسح، ولا ينافي ذلك عدم كونها من الباطن أيضاً، فلا يجب تشريكها في الضرب على الأرض أو الوضع عليها أيضاً؛ لعدم الدليل على لزوم اتّصاف أجزاء الكفّ بكونها ظاهرة أو باطنة، بل من الأجزاء ما لا يتّصف بشيء منهما، كما لا يخفى.
[١] الفقيه ١: ٥٧ ح ٢١٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٤ ح ١.
[٢] تقدّمت في ص ١٧٧، ٢٦٥ و ٢٧١.