تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - القول في كيفيّة التيمّم
وهنا مرسلتان ظاهرتان في اجتزاء المسح على الأصابع:
إحداهما: مرسلة حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن التيمّم؟ فتلا هذه الآية: «وَالسَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا» [١]، وقال: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ» [٢]، قال: فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع، وقال: «وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» [٣]، [٤].
قال في الوسائل- بعد نقل الرواية-: أقول: فيه تعليم للسائل الاستدلال على العامّة بما يوافق مذهبهم في السرقة، ويبطل مذهبهم في التيمّم، فكأنّه قال: لمّا اطلق الأيدي في آية السرقة والتيمّم، وقُيّدت في آية الوضوء، علم أنّ القطع والتيمّم ليس من المرفقين.
ثانيتهما: مرسلة فقه الرضا عليه السلام [٥]، الدالّة على كونه من أصل الأصابع.
ولكن من الظاهر أنّ الروايتين فاقدتان لوصف الاعتبار والحجّية في نفسهما، فضلًا عن صلاحيّتهما للمقاومة مع الروايات الكثيرة الموافقة للمشهور، فلا محيص حينئذٍ من الالتزام بما التزموا به.
الجهة الثالثة: في أنّه هل يعتبر استيعاب الممسوح بالمسح، أم لا؟
[١] سورة المائدة ٥: ٣٨.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.
[٣] سورة مريم ١٩: ٦٤.
[٤] الكافي ٣: ٦٢ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧ ح ٥٩٩، الاستبصار ١: ١٧٠ ح ٥٨٨، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٣ ح ٢.
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٨٨، وعنه مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩ ح ٢٦٥٣.