تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - القول في كيفيّة التيمّم
وعن عليّ بن بابويه [١] وجوب استيعاب المسح إلى المرفقين، وهو المحكيّ عن أبي حنيفة والشافعي في الجديد [٢]، وعن ابن إدريس [٣]، عن بعض أصحابنا أنّ المسح من اصول الأصابع إلى رؤوسها، وروي عن مالك أيضاً أنّ التيمّم على الكفّ ونصف الذراع [٤]، وعن الزهري: يمسح يديه إلى المنكب [٥].
ويدلّ على المشهور روايتا زرارة المتقدّمتان الحاكيتان لتيمّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تعليماً لعمّار، المشتملة إحداهما على قوله عليه السلام: ثمّ مسح جبينه (جبينيه خ ل) بأصابعه وكفّيه إحداهما بالاخرى ... [٦]، وثانيتهما على قوله عليه السلام: ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الاخرى ... [٧]. وأصرح منهما صحيحة زرارة المتقدّمة [٨] أيضاً، الحاكية لتيمّم أبي جعفر عليه السلام، المتضمّنة لقوله: «ثمّ مسح وجهه وكفّيه، ولم يمسح الذراعين بشيء».
نعم، في رواية أبي أيّوب الخزّاز المتقدّمة [٩]: «ثمّ مسح فوق الكفّ قليلًا»، ومثلها رواية داود بن النعمان المتقدّمة أيضاً [١٠]، حيث قال: «فمسح وجهه ويديه وفوق الكفّ قليلًا»، والظاهر أنّ المراد منه هو حدّ المفصل أو فوقه الذي يتوقّف العلم بحصول المسح المأمور به عليه.
[١] حكى عنه في منتهى المطلب ٣: ٨٨، ومشرق الشمسين: ٣٤٠، ومسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ١: ٦٨.
[٢] المبسوط للسرخسي ١: ١٠٧، بدائع الصنائع ١: ١٦٧، الامّ ١: ٤٩، المهذّب للشيرازي ١: ١٢٥، مغني المحتاج ١: ٩٩، المجموع ٢: ٢٤١- ٢٤٢.
[٣] السرائر ١: ١٣٧.
[٤] حكى عنه في منتهى المطلب ٣: ٨٩.
[٥] بداية المجتهد ١: ٧٠، المبسوط للسرخسي ١: ١٠٧، المجموع ٢: ٢٤٢، نيل الأوطار ١: ٢٦٥، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٤٢٠.
[٦] في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٥٦- ٢٥٧، ٢٦١، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧٣- ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٨ و....
[٧] في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٥٦- ٢٥٧، ٢٦١، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧٣- ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٨ و....
[٨] في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٥٦- ٢٥٧، ٢٦١، ٢٦٩، ٢٧٠، ٢٧٣- ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٨ و....
[٩] في ص ٢٥٦.
[١٠] في ص ٢٥٦.