تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - القول في كيفيّة التيمّم
وعليه: فما في الروايات البيانيّة [١] من ضرب الأرض محمول على المثال، بل في الجواهر لو كان على وجهه تراب صالح، فضرب عليه ومسح أجزأ، كما في الذكرى وغيرها؛ لصدق الامتثال، وعدم ما يصلح للمعارضة [٢]، ولكنّه قد قُيّد الإجزاء بما إذا لم تتحقّق حيلولة التراب حين المسح بين الماسح والممسوح [٣]، هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل.
الأمر الثاني: مسح الجبهة والجبينين بهما معاً، مستوعباً لهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين، وقد احتاط بالمسح عليهما، واللّازم البحث في هذا الأمر أيضاً في جهات متعدّدة:
الاولى: في أنّه بعد وضوح لزوم كون المسح بما يضرب على الأرض، أو يوضع عليها نصّاً [٤] وفتوىً [٥]، بداهة عدم جواز المسح بغيره، وبعد وضوح عدم إمكان كون مسح اليدين باليدين لاستحالته، وقع الكلام في أنّه هل يعتبر أن يكون مسح الوجه باليدين، أو يكفي المسح بيد واحدة؟
فعن المختلف والذكرى وكشف اللّثام أنّ الأوّل هو المشهور [٦]، ولكنّه عن التذكرة [٧] احتمال الثاني، كما أنّه عن المحقّقين الأردبيلي والخوانساري
[١] تقدّم تخريجها في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٥٦- ٢٥٧، ٢٦١ و ٢٦٢.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٣١٤، ذكرى الشيعة ٢: ٢٥٩، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٠٢، ذخيرة المعاد: ١٠٢ س ٣٩، الحدائق الناضرة ٤: ٣٣٢.
[٣] مصباح الفقيه ٦: ٢٦٨.
[٤] تقدّم في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٣- ٢٥٤ و ٢٥٦.
[٥] تقدّم تخريجها في ص ٢٥٢.
[٦] مختلف الشيعة ١: ٢٧٤ مسألة ٢٠٤، ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٥، كشف اللّثام ٢: ٤٦٩، وكذا في الحواشي على شرح اللمعة الدمشقيّة: ١٥٠ س ٣٨، والحدائق الناضرة ٤: ٣٤٨، وجواهر الكلام ٥: ٣٣٣.
[٧] تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٤.