مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢
متصلا يفيد الاستصحاب و لكن يخالف مذهب الشيعة في باب الشك في الركعات لأنه
يجب أن يكون منفصلا و على هذا مع كونه خلاف الظاهر من الرواية لا يفيد للاستصحاب
و القول بالتقية في التطبيق أيضا خلاف الظاهر.
و قد أجاب عن هذا الإشكال تلامذة الشيخ قده مثل المحقق الخراسانيّ و الحاج
آقا رضا الهمدانيّ(قد هما)بأن الظاهر من هذا الحديث هو حجية الاستصحاب
فقط و لكن التطبيق يكون بيانه في عهدة الأدلة البيانية للاجزاء و الشرائط
في الصلاة فلا ربط لوجوب انفصال الركعة بحجيته فلو استفدنا الظهور من هذه الرواية في الاتصال يصير مقيدا بنص أدلة وجوب الانفصال للحكومة على أدلة وجوب
الصلاة لأنه حاكم و شارح لما هو الواجب و منه هذا النحو من الامتثال.
أقول و يرد على هذا الجواب إشكال و هو أن فعل الاستصحاب هو التوسعة في
الواقع فإذا أحرزنا عدالة زيد في الواقع فهي شرط واقعي لجواز الاقتداء فإذا شك
فيها و استصحبت بعد وجود الحالة السابقة لها يكون هذا توسعة في الواقع و يحصل
فرد من العدالة بهذا الأصل لطرد الشك بجريانه و هذا لا يستقيم في المقام لأن
موضوع أدلة ركعات الاحتياط هو الشك بين الأقل و الأكثر فلازم طرد الشك
بواسطة الأصل هو عدم جريان الاستصحاب فان الموضوع لا يكون واقع الركعات
بل نفس الشك فجريان هذا الأصل يوجب أن يوجب الأصل عدم نفسه لأن جريه
يوجب فناء الأثر العملي له و لا شبهة في أنه يحتاج إلى أثر شرعي لأن موضوع دليل
الاحتياط في الركعات هو نفس الشك لا الواقع فإذا جرى الأصل فلازمه البناء
على عدم الشك و تصحيح أدلة الاحتياط في الركعات يكون على فرض بقاء الشك
فكيف يمكن القول بالجريان مع عدم أثر عملي له و هو حفظ أدلة الاحتياط و البناء
على الأكثر.
و من هنا ظهر ما في كلام شيخنا النائيني قده في هذا الوجه حيث أنه تبع
تلامذة الشيخ قده في ذلك من أن إتيان الركعات مفصولة ينافى إطلاق الاستصحاب