مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩
للعموم فيكون في المقامين و ان كان الاتباع من باب الخروج بالتخصص بأن يقال ما
قام عليه بنائهم علم ففي المقامين أيضا.
و قد أجاب عن التوهم شيخنا العراقي قده بالفرق بين المقامين و هو ان خروج
مورد الخبر الواحد عن العموم بالتخصيص أو التخصيص يكون من جهة ان العقلاء
يرون ما قام عليه الخبر مصداقا من مصاديق الكاشف عن الواقع و يكون متابعتهم إياه
من باب كونه علما على مسلك تتميم الكشف في الأمارات بخلاف المقام فان
متابعتهم لا يكون من هذا الباب بل من باب أنه أصل من الأصول و عدم نقض اليقين
بالشك فهنا يكون بعكس الاخبار الآحاد فالآيات حاكمة عليه من باب انه لا يكون من
اتباع العلم.
و لا أقول ان السيرة لا تكون أمارة و كذلك البناء العقلائي فانهما أمارتان
و لكن تكون سندا للأصل و لا ريب في أمارية سنده انما الكلام في مفاد هذه الأمارة
التي يكون هو الأصل التعبدي فالحق مع المحقق الخراسانيّ قده كما في الكفاية
و حاشيته على الرسائل.
لا يقال ان بناء العقلاء يحتاج إلى الإمضاء و عدم وصول الردع عنه يكفى لحجيته
فهو حجة يعارض مع الآيات في مفادها.
لأنا نقول بنائهم يكون من باب اللااقتضاء في الحجية و عدمها و لكن الآيات فيها
اقتضاء الحجية و حيث انه أصل لا يمكن ان يعارض مع الآيات نعم لو فرض أماريته
يمكن المعارضة و لكنه ليس كذلك فتحصل أن بناء العقلاء غير حجة في المقام
لردع الآيات عنه.
الوجه الثالث للاستدلال على حجية الاستصحاب و هو العمدة الروايات
فمنها
صحيحة زرارة
و هي و ان كانت مضمرة و لكن لا يضر الإضمار بصحتها لأن السند إلى
زرارة صحيح و في رواته من كان من أصحاب الإجماع و هو لا ينقل إلا عن الإمام عليه السّلام