مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧
بعد الشك هذا العنوان و كونه من التدريجات لا يضر كما أنه لا إشكال في استصحاب
بقاء الليل و بقاء النهار من التدريجيات و هذا كما ترى استصحاب وجودي لا ربط
له بما ذكره صاحب الرياض فتحصل أن كلامه قده لا يتم في هذا التفصيل.
و من التفاصيل ما هو عكس صاحب الرياض و هو القول بجريان الاستصحاب
في الأمور الوجودية فقط لا العدمية.
و وجهه هو أن التعبد لا بد أن يكون بالنسبة إلى الأثر الشرعي و العدم نفى محض
لا أثر له حتى يستصحب بخلاف الأمر الوجوديّ فان الأثر مترتب عليه.
و الجواب عنه ان العدم بحدوثه و ان كان لا علة له إلا عدم العلة و لكن بقائه يكون
له الأثر و امر دفعه و استمراره بيد الشرع فيمكن التعبد بالنسبة إليه بأن يقول تعبد
على عدم الوجوب أو تعبد بالوجوب.
في الاستدلال على حجية الاستصحاب
و قد استدل على حجيته بوجوه.
الوجه الأول الإجماع
المحكي في كلام جماعة كالمبادي و النهاية و هو الوجه
الثالث في كلام المحقق الخراسانيّ(قده)في الكفاية و قد أشكل(قده)عليه كما
عن شيخنا الأستاذ العراقي(قده)بأن الإجماع في هذه المسألة منقوله لا يفيد
و محصله غير حاصل لاختلاف العلماء الذين تقدم ذكرهم فكيف يمكن أن يكون
سندا له و لو فرض يكون سنديا و سنده النص أو بناء العقلاء كما سيجيء مع أنه
دليل لبي و القدر المتيقن منه هو الحجية في الشك في الرافع لا في صورة الشك في
المقتضى.
و فيه ان مخالفة من تقدم ممن هو معلوم الحال و معروف الاسم من العلماء
لا يضر به لأنه لا يضر بكشفه عن قول المعصوم عليه السّلام فالإشكال بأنه غير حاصل غير تام
نعم بقية إشكالاتهم من سنديته و عدم وجود الإطلاق له في محله.
الوجه الثاني لحجيته بناء العقلاء و ديدنهم في مراسلاتهم في تجاراتهم و سائر