مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٢
بالمورد و تدعون بدلالتها على حجية اليد مطلقا فإذا كان كذلك فلا إشكال في
سعة الإطلاق أزيد من ذلك بان يقال لا فرق في الحجية بين يده و يد غيره لأن العلة
في الرواية هي الاستيلاء و هو يكون اليدين و لا يختص بيد الغير فقط و هذا الكلام
مما يمكن الاعتماد عليه على ما هو التحقيق عندنا.
و منها رواية مسعدة بن صدقة و تقريبها بأنها وردت في صورة كون الشك في
يد نفسه فان احتمال كون الثوب عليه سرقة يكون من جهة شكه في ان ما في يده
ماله واقعا أو لا فجعلت اليد حجة في المورد فدلالتها على عمومية اليد تامة و الجواب
عنه ان المقام يكون في صورة الشك في السبب المنقل إليه فلا يدرى انه سبب
صحيح لكون البائع مثلا بائعا لماله أو لمال غيره و(ح)يكون له أصالة الصحة في
البيع و الشراء و مع جريانها لا يبقى الشك فلا يكون الاستناد إلى اليد حتى يستدل
بعمومها ليد الشخص نفسه و الحاصل ان اليد تكون حجة في مجهول السبب
لا في معلومه.
و منها رواية جميل بن صالح (١) قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل وجد في
منزله دينارا قال يدخل منزله غيره؟قلت نعم كثير قال هذا لقطة قلت فرجل وجد
في صندوقه دينارا قال يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا؟قلت لا
قال فهو له.
و تقريبها ان الشاك في كون ما في صندوقه يكون شاكا في ان ما في يده هل
يكون له أم لا فحكم عليه السّلام بأنه لعدم دخالة غيره في صندوقه.
لا يقال ان الصدر و الذيل في الرواية يكون فيه الإشكال لأن كثرة دخول
الجماعة في الدار لا توجب خروج ما في الدار عن تحت اليد فكيف حكم عليه السّلام بأنه
١)أقول باقي الروايات مر مصدرها و هذه الرواية في باب ٣ من أبواب اللقطة ح ١
في ج ١٧ من الوسائل.