مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٥
كون المال لزيد في يوم الجمعة و صاحب اليد يدعى ملكيته في يوم الاثنين بحيث
نحتمل الانتقال إليه فهل تقدم البينة أو اليد فيه خلاف من جهة تقديم البينة مطلقا و
عدمه مطلقا و التفصيل بين كون سند الملكية السابقة إقرار صاحب اليد فيقدم
المعارض لها و بين كون السند البينة أو علم الحاكم بكونه سابقا ملكا لغير صاحب اليد
فلا يقدم إلا قول صاحب اليد.
ثم هنا مطالب في باب القضاء و يكون مسلما عند الفقهاء و لا يتم حسب
القواعد فنقول تبعا لهم ان السند لمدعى الملك في مقابل صاحب اليد اما ان
يكون علم الحاكم بكونه ملكا له قبلا مثل ما إذا كان الحاكم يعلم ان المال
كان لزيد يوم الجمعة و يكون في يد زيد يوم الاثنين فيريد المدعى إحقاق
الحق بعلم الحاكم و اما ان يكون قيام البينة على كون المال سابقا لغير صاحب
اليد و باستصحاب الحالة السابقة يكون المدعى مدعيا للملكية و اما ان يكون
السند إقرار صاحب اليد بكونه ملكا له في السابق مع ادعائه انه انتقل إليه بناقل
شرعي.
فعلى فرض كون السند علم الحاكم فالمشهور عدم صحة انتزاع المال عن
يد صاحب اليد لأن علم الحاكم ليس الا كعلم غيره و من المعلوم ان اليد مقدمة على
استصحاب بقاء الملكية و لا تنافي بين الدليلين لاختلاف الزمان.
و اما إذا كان سند المدعى قيام البينة في السابق ففيه اختلاف في المشهور فقيل
بتقديم اليد لتقدمها على الاستصحاب أي استصحاب أي استصحاب بقاء الملك لأن المدلول الالتزامي
في اليد هو الانتقال إلى صاحبها بناقل شرعي و لا يكون المدلول الالتزامي في الاستصحاب
حجة لأنه أصل لا يثبت لوازمه و البينة ساكتة عن حكم ما بعد الزمان الأول لأن
لسانها ملكية ذيها في السابق لا الآن.
نعم مع كون اليد أيضا أصلا أو كون المدلول الالتزامي في الاستصحاب أيضا
حجة و هو إنكار مدلول اليد فيحصل التعارض بين الدليلين.