مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٢
من الأسباب لها حتى لا يمكن إثباتها بها من باب ان السبب لا بد من إحراز سببيته.
فتحصل ان استصحاب عدم طرو المجوز غير جار خلافا لشيخنا النائيني قده
و اما ما في كلام شيخنا العراقي قده فيظهر مما ذكرناه من الإشكال لأن
البحث في تنزيل الشك منزلة اليقين أو تنزيل المتيقن منزلة المشكوك يكون
فرع جريان الاستصحاب و حيث لا يجري لا أثر للقول بتنزيل الشك منزلة
اليقين أيضا.
فتحصل من جميع ما تقدم تمامية كلام السيد و هو قوله بالتمسك باليد في صورة
احتمال طرو المجوز لبيع الوقف و انتقاله إلى الغير و هو صاحب اليد هذا كله على فرض
أمارية اليد.
و اما على فرض كونها حجة شرعية و من الأصول فأصالة صحة القبض و
الإقباض١من متولي الوقف تثبت ان الانتقال كان بواسطة مجوز شرعي أو يقال
بان اليد و لو كانت أصلا و لكن تكون متقدمة على الاستصحاب لعدم بقاء المورد لها لو لم
تقدم عليه فاليد سواء كانت أصلا أو أمارة تكون حجة على الملكية في المقام فافهموه
و اغتنموه.
١أقول أصالة صحة القبض و الإقباض لا تفيد وجود مجوز شرعي للنقل بعنوان
غير الوقف بل يمكن ان يكون لمجوز شرعي آخر لنقل الوقف بعنوان انه وقف إلى الغير
لحفظه.