فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧
و أقلّه ثلاثة أيّام متوالية، و أكثره عشرة أيّام و هي أقلّ الطهر.
و كلّ دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض و إن كان أصفر أو غيره، فلو رأت ثلاثة ثمّ انقطع عشرة ثمّ رأت ثلاثة فهما حيضان، و لو استمرّ ثلاثة و انقطع و رأته قبل العاشر و انقطع على العاشر فالدمان و ما بينهما حيض، و لو لم ينقطع عليه فالحيض الأوّل خاصّة (١).
و لو تجاوز الدم العشرة، فإن كانت ذات عادة مستقرّة- و هي التي يتساوى دمها أخذا و انقطاعا شهرين متواليين (٢)- رجعت إليها.
و إن كانت مضطربة أو مبتدئة، رجعت إلى التمييز (٣)-
قوله: «و لو لم ينقطع عليه فالحيض الأوّل خاصّة».
[١] هذا إذا لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها ثلاثة، أو لم يصادف الدم الذي قبل العاشر جزءا من عادتها، و إلّا فجميع العادة حيض.
قوله: «و هي التي يتساوى دمها أخذا و انقطاعا شهرين متواليين».
[٢] هذا التعريف صادق على المعتادة وقتا و عددا، و هو أنفع أقسامها لجمعها فائدتي العادة- و هي الرجوع إليها عند تجاوز العشرة- و التحيّض برؤية الدم. و لو تكرّر لها العدد دون الوقت استقرّت عادتها به أيضا، و تثبت لها الفائدة الأولى قطعا و الثانية على الأقوى. أمّا لو تكرّر الوقت من دون العدد لم تتحقّق به العادة مطلقا إلّا على القول بتوقّف جلوس غير المعتادة على مضيّ ثلاثة من أوّله فتستفيد الوقتيّة التحيّض برؤيته، لكن سيأتي أنّ الأقوى عدم توقّف غيرها عليه فتنتفي فائدة الوقتيّة مطلقا. و المراد بالشهر على تعريف المصنّف الهلاليّ لعدم انتظام الوقت بدونه، و لو أريد ما يشمل المعتادة عددا، فالمراد به ما يحصل فيه حيض و طهر صحيحان و هو ثلاثة عشر يوما.
قوله: «و إن كانت مضطربة أو مبتدئة رجعت إلى التمييز».
[٣] يستثني من ذلك المضطربة العدد مع ذكر الوقت و معارضة التمييز له، فإنّها تقدّم الوقت بناء على ترجيح العادة