فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨
..........
و جوابه: أنّ «المراد به تعلّق العرض بمحله» [١]. و تحقيقه أنّ الطهارة إنّما هي الغسل و المسح على الوجه المذكور، و هو عرض من مقولة الأفعال و محله الجوهريّ البدن.
و فيه أنّ الإيراد يوجه من حيث استعمال اللفظ المشترك و إرادة أحد معانيه من غير قرينة صارفة أو معينة في التعريف، و لا يخفى خفاء هذه القرينة على تعيين المراد منه على ما يحتاج إليه، و مطلق القرينة غير كاف في ذلك بل القرينة الجليّة لتتحقّق الفائدة من التعريف.
يا: إن أريد أحد الأمرين من الغسل و المسح بعينه كان تعريفا لنوع الطهارة لا لطبيعتها، أو لا بعينه فلا يكون المعيّن طهارة، و المطلق لا يوجد إلّا في ضمن مقيّد.
«و جوابه: المراد المطلق، و لا يلزم من عدم وجوده بدون المقيّد عدم إرادته» [٢]. و الحاصل أنّ المعرّف الماهيّة الكليّة، و المعيّن منها طهارة من حيث إنّه بعض أفرادها و وجودها في ضمنه، و لا يلزم منه عدم كونه طهارة كما يطلق الحيوان الكلّيّ على الإنسان من حيث إنّه من أفراده لا الحيوان الكلّيّ المنقسم إليه و إلى غيره، و فيه بحث.
يب: الطهارة جنس لكلّ واحد من الثلاثة الداخلة في الغسل و المسح المذكورين، فتعريفها بهما تعريف للجنس بالنوع و هو دور [٣].
و جوابه: منع النوعيّة أوّلا، لأنّ الغسل و المسح ليسا نفس الثلاثة و إن أفادها، و إنّما يرد لو قيل: هي الوضوء أو الغسل أو التيمّم كما صنع غيره. سلّمنا النوعيّة لكن جاز أن تكون معرفة النوع ناقصة بحيث لا تتوقّف على معرفة الجنس، و معرفة الجنس مستفادة من معرفة الناقصة فلا دور.
و الأولى في الجواب أنّ التعريف لا يعتبر فيه أخذ الجنس إلّا إذا أريد التحديد، أمّا
[١] . «غاية المراد» ج ١، ص ٢٢.
[٢] . «غاية المراد» ج ١، ص ٢٢.
[٣] في هامش «ق» الورقة ٨: «كما لو عرفنا الحيوان بالإنسان فإنّ لو أردنا تعريفه أخذنا فيه الحيوان فيكون دورا».