فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٣
تعدّده فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين (١)، و كذا لو مات الواحد قبل الحكم و يردّون إلى مأمنهم، و يشترط في كل من المتعدّدين شرط في الواحد.
و يلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع، فإن حكم بقتل الرجال و سبي الذراري و النساء و غنيمة الأموال نفذ، و كذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو بالمنّ عليهم؛ و يجب أن يكون ما يحكم به ما فيه الحظّ للمسلمين.
و لو حكم بالجزية أو باسترقاق من يسلم و قتل الباقي على الكفر، جاز، فلا يجوز حينئذ استرقاق من أقام على الكفر، و يجوز المنّ عليه، و لو منّ الإمام على بعض من حكم بقتلهم، جاز، فإن أسلموا قبل أن يحكم الحاكم عصموا أنفسهم و أموالهم و أهليهم، و لو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال و سبي الذرّيّة و النساء و أخذ المال سقط القتل خاصّة، و لو أراد الإمام استرقاق الرجال لم يجز، بل يسترقّ الذرّيّة و يغنم المال و يخرج منه الخمس، و الباقي غنيمة، لأنّه أخذ قهرا.
و لو جعل للزعيم أمان مائة صحّ، و يعيّن من شاء، فإن عدّ مائة و أغفل نفسه، جاز قتله.
[الفصل الثاني في عقد الجزية]
الفصل الثاني في عقد الجزية و فيه مطالب:
[المطلب الأول المعقود له]
[المطلب] الأول المعقود له و هو كلّ ذمّي بالغ، عاقل، حرّ، ذكر، متأهّب للقتال، ملتزم بشرائط
قوله: «فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين.».
[١] على تقدير إطلاق الإذن أو شرط الاجتماع، أمّا لو جعله لمتعدّد مجتمعين و متفرّقين لم يبطل حكم الباقين بموت أحدهم، و لا عروض ما يمنع الحكم كالأوصياء المتعدّدين.