فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣١
أو سبع ليداويه فمات في يده ضمن على إشكال. (١)
و الدالّ، و مغري الكلب في الحلّ أو الحرم، و سائق الدابّة، و الواقف فها راكبا، و المغلق على الحمام، و موقد النار ضمناء.
و لو نفّر الحمام فعاد فدم شاة، و إن لم يعد فعن كلّ حمامة شاة، و لو عاد البعض فعنه شاة، و عن غيره لكلّ حمامة شاة (٢).
أو سبع ليداويه فمات في يده ضمن على إشكال».
[١] في الضمان نظر، لأنّه محسن و مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [١].
قوله: «و لو نفّر الحمام فعاد فدم شاة و إن لم يعد فعن كلّ حمامة شاة، و لو عاد البعض فعنه شاة، و عن غيره لكلّ حمامة شاة».
[٢] هذا الحكم مشهور بين الأصحاب [٢]، و لا سند له في الأخبار. قال الشيخ في التهذيب: «ذكره عليّ بن بابويه في رسالته، و لم أجد به حديثا مسندا» [٣] و في إثبات مثل هذه الأحكام بمجرّد الشهرة إشكال بيّن، و مع ذلك فينا في بإطلاقه القواعد المستقرّة من وجوب الفداء على المحرم في الحلّ، و القيمة على المحلّ في الحرم، و الأمرين على المحرم في الحرم. و المقارب لذلك أن يحمل الحكم على ما لو نفّرها المحرم في الحلّ تنزيلا للتنفير منزلة الإتلاف حيث لا يعود، و يتفرّع عليه الحكمان الآخران بالقيمة و الجمع، و لكن يشكل ذلك مع العود. فينبغي أن يقال بوجوب الشاة على الجميع، عملا بالإطلاق مع عدم حصول التلف. و الأقوى عدم التعدّي إلى تنفير غير الحمام- لو قلنا به فيه- وقوفا فيما
[١] التوبة [٩] : ٩١.
[٢] منهم المفيد رحمه اللّه في «المقنعة» ص ٤٣٦ و الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣٤١، و «النهاية» ص ٢٢٤، و سلّار في «المراسم» ص ١٢٠، و ابن البراج في «المهذّب» ج ١، ص ٢٢٣- ٢٢٤، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٦٧، و ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٦٠، و المحقق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٩٠، و العلّامة في «تذكرة الفقهاء» ج ٧، ص ٤٤٣- ٤٤٤، المسألة ٣٦٢، و «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ١٦١- ١٦٢، المسألة ١١٨، و «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٨٣١، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٣٦٠.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٥٠.