فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٠
و لو باعه بثمنين: الناقص في مقابلة الحلول أو قلّة الأجل، و الزائد في مقابلة الأجل أو كثرته، بطل على رأي.
و لو باعه نسيئة، ثمّ اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة، حالا أو مؤجّلا، جاز إن لم يكن شرطه في العقد (١).
و لو حلّ فابتاعه بغير الجنس، جاز مطلقا، و الأقرب أنّ الجنس كذلك، و قيل:
تجب المساواة.
و يجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري (٢)، و كذا النقد.
و لو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدّة معيّنة، صحّ، و لو شرط أن لا بيع إن
قوله: «جاز إن لم يكن شرطه في العقد».
[١] فيبطل مع اشتراطه على المشهور [١]، للزوم الدور، حيث إنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته له المتوقّفة على بيعه. و فيه منع توقّف ملكيّته على بيعه، و إنّما يتوقّف على البيع الأوّل الناقل للملك إليه ليتحقّق البيع منه شرعا، غايته أنّه يملكه مع شرط آخر، و هو غير قادح كغيره من الشروط، خصوصا بيعه من غيره فإنّه جائز إجماعا مع جريان ما ذكر من الدور فيه. و علّل أيضا بعدم قصد البائع خروجه عنه. و يضعّف بأنّ المعروض قصده إليه، و إنّما شرط عوده بعد انتقاله عن ملكه المتوقّف على قصده، و لو كان ذلك مانعا لمنع لو قصداه و إن لم يشترطاه في متن العقد، مع اتّفاقهم على عدم تأثير قصد ذلك من غير شرط.
قوله: «و يجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته و نقصان مع علم المشتري».
[٢] أي علمه بالقيمة. و ينبغي أن يراد بالجواز حينئذ اللزوم، لئلا يقتضي عدم صحّة بيع الجاهل بالقيمة، مع الاتّفاق على جوازه، و إن لم يثبت له الخيار. و أمّا حمل العلم على الرشد ليبقي الجواز على ظاهره فبعيد جدّا.
[١] شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٦؛ «المختصر النافع» ص ١٢٢؛ «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٠٤؛ «مجمع الفائدة و البرهان» ج ٨، ص ٣٣٠.