فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٩
حين القبض، و مع عدم هؤلاء و المستحقّ و إدراك الوفاة تجب الوصيّة بها.
و أقلّ ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم- على رأي- استحبابا (١)، و لا حدّ للأكثر مع اتّحاد الدفع، و يشترط مع الكثرة عدم الاستغناء.
و لو دفع قرضا قبل الحول، جاز الاحتساب بعده و إن استغنى به لا بغيره.
و لو تعدّد سبب الاستحقاق، جاز تعدّد الدفع.
قوله: «و أقلّ ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم- على رأي- استحبابا.».
[١] الخلاف في موضعين: أحدهما: تقدير أقلّ المدفوع، فقيل [١]: ما يجب في النصاب الأوّل من النقدين، و هو الذي اختاره المصنّف [٢]، و قيل [٣]: ما يجب في الثاني. و الثاني: أنّ ذلك على وجه الوجوب أو الاستحباب. و تقديم المصنّف الرأي على الحكم بالاستحباب يشعر بكونه غير مختلف فيه كما هي عادته، بل نقل عن ولده إرادة هذا المعنى [٤]. و ليس كذلك، فلو أخّر الرأي عن قوله استحبابا، ليقيّد الخلاف في الموضعين كان أولى.
و الأقوى ما اختاره المصنّف فيها، و إنّما يتحقّق ذلك حيث يمكن امتثاله بأن يكون عنده نصاب أحد النقدين من غير زيادة تبلغ نصابا آخر مثله، فلو لم يكن عنده إلّا النصاب الأوّل و الثاني، لم يكره دفع الثاني إلى بعض المستحقين مع احتماله، لإمكان التخلّص بدفع الجميع إلى واحد. و لو لم يكن عنده أحد النقدين، اعتبر المدفوع بالقيمة لا القيمة [٥]، فإن دفع العين أفضل. و لو قصر جميع الحقّ عن ذلك زال المحذور و دفع الموجود كيف شاء.
[١] القائل هو المفيد في «المقنعة» ص ٢٤٣، و الشيخ في «النهاية» ص ١٨٩، و المحقق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٦٦.
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ٥، ص ٣٤٠، صرّح فيها و في غيرها أنّ ذلك على سبيل الاستحباب.
[٣] القائل هو سلّار في «المراسم» ص ١٣٣- ١٣٤، و المحقّق حكاه عن ابن الجنيد في «المعتبر» ج ٢، ص ٥٩٠.
[٤] «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٠٧، الأقوى عنده رحمه اللّه عدم تحديد القلّة بل أقلّ ما يتملك.
[٥] في هامش «ق»: «أي لا يدفع القيمة».