فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٧
و لا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال: «إلى نصف يوم»، صحّ.
[الشرط السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول]
[الشرط] السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصحّ التسليم، و إن كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول.
و لا يكفي الوجود في قطر آخر، لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة.
و لو احتاج تحصيله إلى مشقّة شديدة، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير، فالأقرب الصحّة.
و لو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم، كما لو أسلم فيما يعمّ وجوده و انقطع لجائحة، أو وجد وقت الحلول عامّا، ثمّ أخّر التسليم لعارض، ثمّ طالب بعد
و هو يصدق بأوّل جزء منه، ضرورة صدق الشهر- كصفر مثلا- بأوّل جزء منه [١].
و فيه نظر، لأنّ المبهم لما حمل على الشهر المتّصل- و هو الهلاليّ إن اتّفق و إلّا فثلاثون يوما- كان مسمّى المدّة المبهمة هو المجموع المركّب من الأيّام المخصوصة المتّصل بالعقد، فإن صدقت الغاية بأوّلها ثبت الحكم فيهما، و إلّا انتفى فيهما، و إنّما المرجع إلى العرف، و هو دالّ على العرف كما دلّ على دخول بعض الغايات و خروج بعض، و اتّفقت دلالته في الثالث مع اشتراكهما في الغاية. و في العرف يظهر حكم ما لو كان الشهر المعيّن متّصلا بالعقد كما لو قال: إلى رجب عند أوّل هلاله، فإنّ العرف يدلّ على أنّهما يريدان آخره كالمبهم نظرا إلى صورة الأجل، و أنّهما لو أرادا الحلول لم يتعرّضا للشهر. و ربما احتمل هنا حمله على الحلول بناء على صحّته حالا، و إلغاء القيد نظرا إلى المعنى المستفاد من حالّ الشهر المعيّن لما سبق [٢]، و هو حسن إن لم يدلّ العرف على آخره كما هو الظاهر. و لو اعتبرنا الأجل في السلم و لم يدلّ على إرادة آخره دليل بطل العقد.
[١] حكاه عنه الكركي في «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٣٥.
[٢] سبق في ص ٥٨٥.