فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٠
و هل يستردّ العبد أو القيمة؟ فيه نظر (١)، ينشأ: من كون الاسترداد تملّكا للمسلم اختيارا، و من كون الردّ بالعيب موضوعا على القهر كالإرث، فعلى الأوّل يستردّ القيمة كالهالك، و على الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانيا أو عتقه- و كذا البحث لو وجد المشتري به عيبا- و بأيّ وجه أزال الملك من البيع و العتق و الهبة، حصل الغرض.
و لا يكفي الرهن و الإجارة و التزويج، و لا الكتابة المشروطة، أمّا المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع؛ لقطع السلطنة عنه، و لا تكفي الحيلولة.
و لو أسلمت أمّ ولده لم يجبر على العتق، لأنّه تخسير، و في البيع نظر (٢)، فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة، في يد الغير.
و لو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر، باع الحاكم بثمن المثل، فإن لم يجد راغبا صبر حتّى يوجد، فتثبت الحيلولة.
و لو مات قبل بيعه، فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورّث، و إلّا استقرّ ملكه.
و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه؟ إشكال (٣)، و إسلام الجدّ أقوى إشكالا.
قوله: «و هل يسترد العبد أو القيمة؟ فيه نظر.».
[١] الأقوى أنّه يستردّ العبد، و يؤمر ببيعه ثانيا.
قوله: «و في البيع نظر».
[٢] الأقوى جواز بيعها حينئذ إن لم يمكن إعتاقها من بيت المال أو الزكاة و نحوهما.
قوله: «و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه؟ إشكال».
[٣] الأقوى التبعيّة في الموضعين فيباع على الكافر. و قوله: «لغير مالكه» متعلّق بمحذوف صفة للعبد أو حالا منه. و ضمير «مالكه» يرجع إلى «الطفل» و فائدة التقييد بكونه «لغير مالكه» قليلة.