فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١
..........
عن المنتسبين و المتأخّر عن الشيء خارج عنه. و أيضا صلاحيّة التأثير إنّما يلحق بعد تحقّق حقيقته في نفسه، و كلّما يلحق الشيء بعد تحقّق حقيقته فهو خارج عن حقيقته فلا يكون حدّا. و أمّا أنّه ليس برسم، فلأنّ التامّ مشتمل على الجنس القريب و الخاصّة و الناقص على الخاصّة و غيرها دون الجنس القريب و هذا التعريف ليس له خاصّة.
و جوابه: بأنّه رسم «الخاصّة مركّبة من القيود المذكورة» [١]. هذا لفظه و تنقيحه أنّ المعرّف يشتمل على قيود أربعة كلّ واحد منها أعمّ من الطهارة:
أوّلها: الغسل بالماء، و هو شامل لغسل النجاسة و غيرها.
و ثانيها: المسح بالتراب، و هو شامل لمسح الرجل به و غيره.
و ثالثها: التعلّق بالبدن، و معلوم تعلّق أمور كثيرة به.
و رابعها: الذي لا صلاحيّة التأثير في العبادة و يشرك الطهارة في باقي الشروط كالستر و الاستقبال و عمومها و إن منع من كون كلّ واحد خاصّة، لكن جاز أن تكون الخاصّة مركّبة من المجموع، و ظاهر أنّها بعد التركيب لا توجد في غير المعرّف كما يقال: الخفّاش طائر ولود، فإنّ كونه طائرا عرض عامّ و كذا الولود وحده و مع فرض اجتماعهما يصيران خاصة مركبة للخفّاش فكذا هاهنا. و مع ذلك يحتمل أن يريد كونه رسما ناقصا لأنّه تعريف بالخاصّة وحدها على مذهب بعض المنطقيين في جوازه بها كذلك [٢] بناء على أنّ القيود ليس فيها شيء ذاتيّ، كما صرّح به الشهيد رحمه الله في حاشية الكتاب. و يحتمل أن يكون رسما تامّا يجعل الغسل و المسح جنسا لها لأنّهما ذاتيان بخلاف المتعلّق و المؤثّر فإنّهما عرضيان كما سلف، و هذا هو الأظهر.
و العجب من الشهيد رحمه الله أنّه في الشرح [٣] عند ذكر هذه الإيرادات و جوابها ذكر
[١] «غاية المراد» ج ١، ص ٢٣.
[٢] أنظر: «الجوهر النضيد» الفصل الخامس (القول في الحدّ) ص ٢٢٢.
[٣] أي في «غاية المراد».