فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٤
و لو لم يعيّنه، ثمّ حاسبه بعد العقد من دينه عليه، فالوجه الجواز.
و لو شرط تعجيل نصف الثمن و تأخير الباقي، لم يصحّ أمّا في غير المقبوض فلانتفاء القبض، و أمّا في المقبوض فلزيادته على المؤجّل، فيستدعي أن يكون في مقابلته أكثر ممّا في مقابلة المؤجّل، و الزيادة مجهولة.
[الشرط الخامس: كون المسلم فيه دينا]
[الشرط] الخامس: كون المسلم فيه دينا.
فلا ينعقد في عين، نعم، ينعقد بيعا، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة.
[الشرط السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت]
[الشرط] السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت.
فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلّات، أو دخول القوافل، بطل و كذا لو قال: «متى أردت» أو «متى أيسرت».
و يجوز التأقيت بشهور الفرس و الروم، و بالنيروز و المهرجان، لأنّهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى أوّل برجي الحمل و الميزان.
و يجوز بفصح النصارى، و فطير اليهود إن عرفه المسلمون.
بيع الدين بالدين مطلقا يحتاج إلى دليل، و إن اشتهر النهي عنه على ألسنة الفقهاء [١]؛ لأنّ ذلك لم يرد في النصّ بخصوصه [٢]، و إنّما ورد النهي عن بيع الكالي بالكالي [٣]، و قد فسّروه بأنّه بيع النسيئة بالنسيئة [٤]، و هو غير متحقّق هنا.
[١] انظر «الخلاف» ج ٣، ص ٢١٠، المسألة ٢٢؛ «المبسوط» ج ٢، ص ١٨٩؛ «الوسيلة» ص ٢٥١؛ «المختصر النافع» ص ١٣٤؛ «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٨٣، المسألة ١٤٠؛ «اللمعة الدمشقية» ص ١٢٤؛ «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٢٩.
[٢] و لكن بعد الفحص وجدنا في «الكافي» ج ٥، ص ١٠٠، باب بيع الدين بالدين، ح ١: «عن طلحة بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يباع الدين بالدين».
[٣] «دعائم الإسلام» ج ٢، ص ٣٣، ح ٧٠؛ «مستدرك الوسائل» ج ١٣، ص ٤٠٥، ح ١، و راجع أيضا: «سنن البيهقي» ج ٥، ص ٢٩٠؛ «الحدائق» ج ١٩، ص ١١٨- ١١٩؛ «جواهر الكلام» ج ٢٣، ص ٩٨.
[٤] راجع: «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٤، ص ١٩٤، «كلأ»؛ «تهذيب اللغة» ج ١٠، ص ٣٦٠؛ «العين» ج ٥، ص ٤٠٧.