فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩٥
و يخبر- بعد أخذ الأرش من العيب السابق- بالباقي (١).
و لو جني على العبد فأخذ أرشه، لم يضعه، و لو جنى العبد في يده ففداه، لم يضمّ الفداء، و لا يضع قيمة النماء المتجدّد.
و يجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن، و في الإخبار عمّا طرأ في يده من عيب منقص أو جناية، و لا يجب الإخبار بالغبن و لا بالبائع و إن كان ولده أو غلامه (٢).
و يجب ذكر تأجيل الثمن، و لو أسقط عنه البعض، جاز أن يخبر بالأصل، سواء كان الإسقاط في مدّة الخيار أو بعده.
و ليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها، إلّا أن يخبر
قوله: «و يخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي».
[١] أي السابق على العقد. و مقتضاه أنّ اللاحق له لا يفتقر إلى إسقاطه من الثمن و إن كان مضمونا على البائع كالواقع قبل القبض أو بعده في زمن الخيار، بل يكون حكمه حكم الجناية. و الفرق أنّ السابق كان أرشه ثابتا حالة العقد و هو جزء من الثمن فكان في قوّة المستثنى منه، بخلاف اللاحق فإنّ الثمن يثبت قبله كاملا فالأخبار بوقوع العقد به مطابق للواقع. و بهذا يفرق بين العيب و الجناية عليه. و الأقوى أنّ العيب متى أخذ أرشه لزم إسقاطه من الثمن؛ لاشتراك الجميع في كونها مستحقّة بأصل العقد و مقتضاه، فكان المتأخّر منها كالموجود حالته، بخلاف الجناية.
قوله: «و لا بالبائع و إن كان ولده أو غلامه».
[٢] المراد به غلامه الحرّ ليمكن الحكم بصحّة البيع. و يشترط في الجواز أن لا يقصد بذلك زيادة الثمن ليربح فيه و إلّا حرم، و لأنّه غش منهيّ عنه. و لا فرق في ذلك بين الغلام و الولد و الأجنبيّ. و لو باعه و الحال هذه تخيّر المشتري مع تجدّد علمه بين ردّه و أخذه بالثمن.