فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٦
و حكم الطفل المسبيّ تابع لحكم أبويه، فإن أسلم أحدهما تبعه، و لو سبي منفردا ففي تبعيّته للسابي في الإسلام إشكال أقربه ذلك في الطهارة لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة (١).
و كلّ حربيّ أسلم في دار الحرب قبل الظفر به، فإنّه يحقن دمه و يعصم ماله المنقول، دون الأرضين و العقارات فإنّها للمسلمين، و يتبعه أولاده الأصاغر و ان كان فيهم حمل، دون زوجاته و أولاده الكبار.
و النهي للتحريم و الأمر يستلزم النهي عن ضده.
قوله: «لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة».
[١] في هذا الدليل نظر بيّن؛ للاتّفاق على نجاسته قبل السبي بمقتضي التبعيّة فيستصحب النجاسة و يحكم حينئذ بأصالتها بهذا المعنى لسلامتها عن تعيين الطهارة إلى أن يثبت الناقل، و لأنّه متولّد عن النجسين و متفرع عنهما و انفراده عنهما ليس من المطهرات المعدودة، و يؤيّده حديث «كلّ مولود يولد على الفطرة و إنّما أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه» [١] فإنّه يقتضي الحكم عليه بذلك بعد الولادة فيستصحب. و بهذا يندفع الاستدلال به على الطهارة بل على الإسلام من حيث الحكم بالكفر ما داما معه، فإذا انقطع عنهما زال. بل يقال: إذا حكم به و هما معه استصحب إلى أن يثبت المزيل. مع أنّ الخبر متروك الظاهر، لاستلزامه أن لا يكون أحد مرتدّا عن ملّة. و من ثمّ حمله المرتضى رضي اللّه عنه على أنّ المراد أنّ كلّ مولود يولد ليكون على الفطرة [٢] إلّا أن يكون أبواه كافرين.
و كيف كان فالدلالة منتفية [٣].
[١] «الفقيه» ج ٢، ص ٢٦- ٢٧، ح ٩٦، باب الخراج و الجزية، ح ٢؛ «علل الشرائع» ص ٣٧٦، باب ١٠٤ (باب العلة التي من أجلها سقطت الجزية عن النساء و.) ح ٢. مع اختلاف يسير في عبارات الحديث، ففي «الفقيه» «يولد و في العلل «ولد».
[٢] «أمالي السيد المرتضى» ج ٢، ص ٨٣.
[٣] للمزيد على هذا انظر كلام الشارح في «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٤٣- ٤٧.