فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٨
العام، و لا شرط القطع إجماعا، و هل يشترط أحدها فيما لم يبد صلاحه؟ قولان، أقربهما إلحاقه بالأوّل.
و لو بيعت على مالك الأصل، أو باع الأصل و استثنى الثمرة، فلا شرط إجماعا.
و أمّا ثمرة الشجرة فيجوز بيعها مع الظهور، و حدّه انعقاد الحبّ.
و لا تشترط الزيادة على رأي و لا تجوز قبل الظهور، عاما و لا اثنين على رأي (١)، و لا فرق بين البارز كالمشمش، و الخفيّ كاللوز.
و أمّا الخضر، فيجوز بيعها بعد ظهورها و انعقادها لا قبله، لقطة و لقطات.
و الزرع يجوز بيعه، سواء انعقد السنبل فيه أو لا، قائما و حصيدا، منفردا و مع أصوله، بارزا كان كالشعير، أو مستترا كالحنطة و العدس و الهرطمان و الباقلّى.
و لو كان ممّا يستخلف بالقطع كالكرّاث و الرطبة و شبههما، جاز بيعه جزّة و جزّات، و كذا ما يخرط كالحنّاء و التوت خرطة و خرطات، منفردة و مع الأصول، بشرط الظهور في ذلك كلّه.
و لو باع الزرع بشرط القصل، وجب قطعه على المشتري، فإن لم يفعل فللبائع قطعه و تركه بالأجرة، و كذا لو باع الثمرة بشرط القطع.
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدوّ صلاحها، إلّا أن يشترطه، بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة، فما قضت العادة بأخذه بسرا، اقتصر على بلوغه ذلك، و ما قضت بأخذه رطبا أو قسبا، أخّر إلى
قوله: «و لا تجوز قبل الظهور عاما و لا اثنين على رأي».
[١] الأقوى الجواز أزيد من عام كالنخل.