فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٣
[الفصل الرابع في التقصير]
الفصل الرابع في التقصير فإذا فرغ من السعي قصّر واجبا، و به يحلّ من إحرام العمرة المتمتّع بها.
و أقلّه قصّ بعض الأظفار أو قليلا من الشعر، و لا يجوز أن يحلق فيجب عليه شاة مع العمد، و يمرّ يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا، و الأصلع استحبابا، و يأخذ من لحيته أو أظفاره، و لو حلق بعض رأسه جاز.
و لو ترك التقصير حتّى أهلّ بالحجّ سهوا صحّت متعته و لا شيء عليه، و روي:
شاة، و عمدا تصير حجّته مفردة- على رأي- و يبطل الثاني على رأي (١).
و لو جامع عامدا قبل التقصير وجب عليه بدنة للموسر، و بقرة للمتوسّط، و شاة للمعسر.
و يستحبّ له بعد التقصير التشبّه بالمحرمين في ترك المخيط.
مخالفة لها من السابق، لأنّ الواجب في تقليم الأظفار شاة مع التعمّد و كذا في حلق الشعر. و إثبات الحكم بهذه الرّوايات مشكل، لكنّه هو المشهور [١].
قوله: «و عمدا تصير حجّته مفردة على رأي، و يبطل الثاني على رأي».
[١] انقلابها حجّة مفردة هو المرويّ صحيحا [٢] و عليه العمل. و الأقوى أنّه لا يجزؤه عن فرضه، لأنّه عدول اختياريّ، و أنّ الجاهل بمنزلة العامد.
[١] «المقنعة» ص ٤٣٤؛ «المبسوط» ج ١، ص ٣٦٢؛ «النهاية» ص ٢٤٥؛ «السرائر» ج ١، ص ٥٨٠؛ «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٧٤؛ «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٠٠؛ «تذكرة الفقهاء» ج ٨، ص ١٣٨- ١٣٩، المسألة ٤٩٨؛ «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٧٠٧؛ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٠٣. و انظر «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٠٩، «مدارك الأحكام» ج ٨، ص ٢١٦- ٢١٨.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ١٥٩، ح ٥٢٩، باب الخروج إلى الصفا، ح ٥٤؛ «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٤٣، ح ٨٤٦، باب من نسي التقصير حتى أهلّ بالحجّ، ح ٣: «عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المتمتّع إذا طاف و سعى، ثم لبّى بالحجّ قبل أن يقصر فليس عليه أن يقصر و ليس له متعة».