فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٦
[الفصل الثاني في الأحكام]
الفصل الثاني في الأحكام يحرم على الحائض كلّ عبادة مشروطة بالطهارة كالصلاة و الطواف و مسّ كتابة القرآن، و يكره حمله و لمس هامشه.
و لا يرتفع حدثها لو تطهّرت، و لا يصحّ صومها.
و يحرم عليها الجلوس في المسجد، و يكره الجواز فيه، و لو لم تأمن التلويث حرم
الثلاثة أو الخمسة فهذا شهر الأربعة فتأخذ المتيقّن، و في الرابع تأخذ أربعة لأنّ الأوّل إن كان شهر الأربعة فهذا شهر الأربعة أو الخمسة فهو شهر الخمسة فتأخذ الأربعة كما ذكر، و هكذا تأخذ ثلاثة شهرين و أربعة شهرا أبدا. و لو كانت المقادير المعتادة أربعة رابعها ستة و نفت الثلاثة أخذت أربعة ثمّ ثلاثة في ثلاثة ثمّ أربعة و هكذا. و لو كانت المقادير على غير النهج فالحكم كذلك باختلاف يسير.
و اعلم أنّ العادة كما تتحقّق بالأعداد المختلفة متّحدة كما ذكر [١] تتحقّق بها متعدّدة مكرّرة، كأن ترى شهرين ثلاثة ثلاثة و شهرين أربعة أربعة و شهرين خمسة خمسة و هكذا.
و حكمه يستفاد ممّا ذكرناه، ففي المثال لو نفت الثلاثة أخذت أربعة في الأوّل ثمّ ثلاثة في أربعة لاحتمال الأوّل الخمسة و الأربعة المتكرّرتين فتجري الاحتمال في أربعة ثمّ أربعة مرّتين ثمّ ثلاثة أربعا و هكذا.
و اعلم أنّا متى حكمنا بقدر أقلّ ممّا يمكن فرضه للشهر فالأولى الاحتياط لها بالجمع بين التكليفات إلى تمام أكثر الأعداد، فتغتسل للحيض في فرض الثلاثة و الأربعة و الخمسة مع أخذ الثلاثة على الرابع و على الخامس حيث تحتملها، و تعمل في وسط اليوم أعمال المستحاضة إن لم تحتمل الاستحاضة بانقطاع، و مع أحد الأربعة على الخامس كذلك.
و لو دار الاحتمال بين الثلاثة و الخمسة اقتصرت على الاغتسال عليهما و هكذا.
[١] «جامع المقاصد» ج ١، ص ٣١٥، «البيان» ص ٥٨.