فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٥
و لو امتزج قتلي المسلمين بغيرهم صلّي على الجميع و أفرد المسلمون بالنيّة.
[المطلب الثاني في المصلّي]
المطلب الثاني في المصلّي و الأولى بها هو الأولى بالميراث فالابن أولى من الجدّ، و الأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما (١)، و الأب أولى من الابن، و الزوج أولى من كلّ أحد، و الذكر من الوارث أولى من الأنثى، و الحرّ أولى من العبد.
و إنّما يتقدّم الوليّ مع اتّصافه بشرائط الإمامة، و إلّا قدّم من يختاره.
و لو تعدّدوا قدّم الأفقه، فالأقرأ، فالأسنّ، فالأصبح؛ و الفقيه العبد أولى من غيره الحرّ (٢)؛ و لو تساووا أقرع، و لا يجوز لجامع الشرائط التقدّم بغير إذن الوليّ
قوله: «و الأولى بها هو الأولى بالميراث، فالابن أولى من الجدّ، و الأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما.».
[١] ضابط الأولويّة بأولويّة الميراث جيّد، و تفريع أولوية بعض من ذكر بالغا ليس بجيّد، فإنّ الأب ليس أولى من الابن بالميراث، و كذا الأخ من الأبوين مع الأخ من الأم، و الزوج مع باقي الوارث. و لا يصحّ حمل أولويّة الميراث على كثرة النصيب، لتخلّفه في الأب أيضا و غيره. و الأولى أن يريد بالأولويّة إن كان الأولى بالميراث أولى بها ممّن ليس بوارث أصلا، فالابن أولى من الجدّ و الأخ من العمّ و هكذا. ثمّ إن اتّحد الأولى بالميراث اختصّ، و إن تعدّد قدّم الأب على الابن و باقي من ذكر تقديمه مع اشتراكهما في الإرث، و حينئذ فالتعليل بالأولويّة مطّرد في جميع المراتب و إنّما يتخلّف فساد تفريع المصنّف.
قوله: «و الفقيه العبد أولى من غيره الحرّ».
[٢] هذا لا يناسب التفريع على أولويّة الإرث؛ لأنّ العبد ليس بوارث و الأولى أن يراد به فيما لو تعدّد الأئمّة غير الأولياء فإنّ الفقه حينئذ مرجّح على الحريّة كإمامة اليوميّة، و ينبّه عليه قوله بعد: «و الهاشميّ أولى إن قدّمه الوليّ إلخ» فإنّ ذلك خروج عن باب الولاية.