فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١
..........
و عبارة المصنّف يمكن أخذ الاحتمالات الثلاثة منها، فقوله: «جواز إطلاق النيّة فيهما» إشارة إلى القسم الأوّل، و التعيين إشارة إلى الثاني، و يمكن كون الجميع طريقة واحدة.
و «ثالثة» بمعنى أن يطلق فيهما و يعيّن معا بجعل الواو بمعنى مع، و سياق العبارة يدلّ عليه.
إذا تقرّر ذلك فنقول: ضمير «فيهما» يمكن عوده إلى الأقرب و هو ثنائيّة المسافر و إلى القريب و هو رباعيّة الحاضر، بقرينة «و يتخيّر بين الظهر إلخ» إذ لو أراد المسافر لقال:
و يتخيّر بين الصبح و الظهر إلخ و إلى الحاضر و المسافر نفسيهما. فإن كان المراد الأوّل و قلنا:
إنّ المراد من العبارة الإشارة إلى قسمي الإطلاق خاصّة و التعيين خاصّة، فحكم الإطلاق ذكرناه في المسألة السابقة و التعيين ظاهر، و كذا إن كان المراد الثاني و هو باعتبار الحاضر، و الثالث يعلم منهما. و على هذا فيكون قوله: «فيأتي بثالثة» راجعا إلى صورة التعيين.
و يشكل في المسافر، لأنّ له أربع صلوات متماثلات و أيّ اثنتين عيّنهما احتمل أن يكون الفاسد الباقيتين.
و اعتذر بعضهم بأنّ المراد بالثالثة الثالثة المجزئة، و هي في قوّة الرابعة لا الثالثة عددا.
و هو في غاية البعد، و ينافيه أيضا قوله: «و يتخيّر بين الظهر أو العصر أو العشاء» فإنّه لا معنى للتخيير المذكور.
و الحقّ انّ المراد الاحتمال الثالث خاصّة و هو الإطلاق و التعيين في صورة واحدة حتى يسلم من ذلك و لكن يشكل إرادة ثنائيّتي المسافر من جهة قوله: «و يتخيّر بين الظهر.»
كما قلناه فإنّه كان ينبغي أن يتخيّر بين تعيين الصبح أيضا.
و الاعتذار بأنّ ذكر البعض غير مخصّص ليس بجيّد، لأنّ الكلام في السكوت عنها مع دخولها في الحكم الموجب للإبهام لا في خروجها. و عوده إلى رباعيّتي الحاضر يشكل أيضا من جهة أخرى و هي عدم الفائدة في الإطلاق حينئذ إذا أتى بثالثة، لأنّه لا يكون