فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦٦
[د: لو أخبره بالوزن ثمّ وجد نقصا بعد العقد]
د: لو أخبره بالوزن ثمّ وجد نقصا بعد العقد، بطل الصرف مع اتّحاد الجنس (١)، و يتخيّر مع الاختلاف، بين الردّ و الأخذ بالحصّة (٢).
و لو وجد زيادة فإن كان قال: «بعتك هذا الدينار بهذا الدينار»، بطل، و إن قال:
«بعتك دينارا بدينار»، صحّ، و كانت الزيادة في يده أمانة، و يحتمل أن تكون مضمونة؛ لأنّه قبضه على أنّه عوض ماله.
أمّا لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد، أو ليزن له حقّه منه في وقت آخر، فإنّ الزيادة هنا أمانة قطعا.
و لو كانت الزيادة لاختلاف الموازين، فهي للقابض، و لآخذ الزيادة الفسخ
قوله: «لو أخبره بالوزن ثمّ وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتحاد الجنس».
[١] إنّما يبطل الصرف بتمامه مع تعيين العوضين، كبعتك هذا الدينار بهذا الدينار بظهور الربا بالنقصان، أمّا لو باعه دينارا بدينار ثمّ تقابضا فظهر النقصان في أحدهما جاز إبداله قبل التفرّق و بطل في قدر الزيادة خاصّة مع عدم التفرّق قبل التقابض فيما قابلها و بهذا يظهر الفرق بين مسألة الزيادة و النقصان فإنّه هنا يصحّ لتحقّق التقابض و زيادة بخلاف النقصان و ينبّه على إرادة المعنى الأوّل في العبارة.
قوله: «و يتخيّر مع الاختلاف بين الردّ و الأخذ بالحصّة».
[٢] فإنّه لا يتمّ إلّا مع التعيين إذ لو كان العوض الناقص مطلقا تعيّن إبداله قبل التفرّق و صحّ الصرف. أمّا مع التعيين فليس له سواه فلا ربا، لاختلاف الجنس، فيجبر النقصان بالخيار.
لكن يشكل حكمه بأخذه بالحصّة، لعدم وقوع العقد على ذلك، و إنّما وقع على المجموع في مقابلة المجموع الموجود، فإمّا أن يرد للنقص أو يقبل الموجود بالثمن. و سيأتي [١] في نظير المسألة خلاف و اختيار من المصنّف لما ذكرناه.
[١] يأتي في متن القواعد. راجع «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٩٢.