فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥
دار الحرب و تبنى مساجد حينئذ.
و من اتّخذ في منزله مسجدا لنفسه و أهله، جاز له توسيعه و تضييقه و تغييره و لا تثبت له الحرمة، و لم يخرج عن ملكه، ما لم يجعله وقفا فلا يختصّ به حينئذ.
و يجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمّت و انقطعت رائحته (١).
[المطلب الثالث فيما يسجد عليه]
المطلب الثالث فيما يسجد عليه و إنّما يصحّ على الأرض، أو النابت منها غير المأكول عادة و لا الملبوس إذا لم يخرج بالاستحالة عنها.
فلا يجوز على الجلود، و الصوف، و الشعر، و المعادن كالعقيق و الذهب و الملح و القير اختيارا، و معتاد الأكل كالفاكهة و النبات، و لا على الوحل لعدم تمكّن الجبهة فإن اضطرّ أومأ، و لا على يديه إلّا مع الحرّ و لا ثوب معه، و لا على النجس و إن لم يتعدّ إليه.
بخلاف المشاهد، لأنّ خصوصيّة المدفون بها مقصودة للواقف. و الأقوى في الأوّلين اشتراط غناء المنقول منه أو حاجة المنقول إليه أو أولويّته بكثرة المصلّين و نحوها، و في حكم غناء الأوّل استيلاء الخراب عليه مع عدم إمكان إعادته بماله أو باذل.
قوله: «و يجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمّت و انقطعت رائحته».
[١] مستند الحكم صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١] و ظاهرها تحقّق استحالة عذرته ترابا، و حينئذ فيسلم من الإشكال بأنّ صيرورة البقعة مسجدا مع بقاء عين النجاسة يستلزم تنجّسه. و الأولى حمل الحكمة على ذلك، أو على ما إذا كان الموقوف ظهره الطاهر خاصّة أو ما يمكن تطهيره.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٦٠، ح ٧٣٠، باب فضل المساجد و الصلاة فيها، ح ٥٠؛ «الاستبصار» ج ١، ص ٤٤٢، ح ١٧٠٣، باب بئر الغائط يتخذ مسجدا، ح ٥.