فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٣
و لو أجنب فنام ناويا للغسل صحّ صومه و إن لم ينتبه حتّى يطلع الفجر، و لو لم ينو حتّى طلع فسد؛ و لو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه (١)؛ و لو احتلم نهارا، أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع، لم يفسد (٢).
الصوم لا يدلّ على أزيد من التحريم. و قد أغرب من أوجب بهما الكفارة [١] خصوصا المرتضى [٢] رضي اللّه عنه على أصله في خبر الواحد، فإنّه في الارتماس إنّما دلّ على عدم ضرورة مجتنبة، و ظاهر أنّه لا يدلّ على الإفساد فضلا عن غيره، و في الثاني ضعيف السند دالّ على بعض الوضوء و الصوم، و ظاهره غير مراد و لا دالّ على المطلوب.
قوله: «و لو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه».
[١] يجب قراءة «لمس» بالجرّ عطفا على الاستمناء؛ ليستلزم الإمناء بذلك. و مستند الحكم في اللّمس صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني. قال: عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع [٣].
و لو لمس أجنبيّة فأمنى فكذلك بطريق أولى. و بهذا يفرّق بين اللمس و النظر و الاستمتاع حيث لا نص فيهما بخصوصهما فيرجع إلى القواعد.
قوله: «أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع، لم يفسد».
[٢] إن لم يقصد الإمناء أو لم يكن معتادا لذلك عقيبهما، و إلّا فسد. و لا فرق بين المحلّلة و المحرّمة في ذلك.
[١] كالمفيد في «المقنعة» ص ٣٤٤، و ابن فهد الحلي في «المهذّب البارع» ج ١، ص ١٩١- ١٩٢، و الشيخ في «النهاية» ص ١٥٣- ١٥٤.
[٢] «الانتصار» ص ٦٢.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٦، ح ٥٩٧، باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان، ح ٤، «الاستبصار» ج ٢، ص ٨١، ح ٢٤٧، باب حكم الجماع، ح ٤.