فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١٨
و هل للورثة التفريق؟ نظر، أقربه المنع و إن جوّزناه مع تعدّد المشتري.
و لو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد، لم ينقض تصرّف الوليّ بالخيار إذا لم يخالف المصلحة.
و لو كان الميّت مملوكا مأذونا، فالخيار لمولاه.
و لو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما، ملك المولى الخيار، و لو كان لأجنبيّ لم يملك مولاه و لا يتوقّف على رضاه إذا لم يمنع حقّا للمولى، فلو مات لم ينتقل إلى مولاه، و كذا لو مات الأجنبيّ المشروط له الخيار.
و المبيع يملك بالعقد على رأي، فالنماء المتجدّد بعد العقد للمشتري- و إن كان في مدّة الخيار- فإن فسخ العقد رجع بالثمن و استردّ البائع الأصل دون النماء.
و إذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن لا غير، (١) و إن تلف بعد قبضه و انقضاء الخيار، فهو من مال المشتري.
و إن كان في مدّة الخيار من غير تفريط، فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبيّ، و إن كان للمشتري خاصّة، فمن البائع (٢).
بخلاف الشراء فإنّها تستفيد من الفسخ فائدة الإرث من الثمن، بل يحتمل أن يكون حكمه بعدم الاستحقاق أيضا، لأنّ الخيار حينئذ حقّ يتعلّق بالأرض لتستردّ و هي لا تستحقّها.
قوله: «إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن لا غير».
[١] بمعنى أنّه ينفسخ البيع فيه من حينه، و يرجع إلى ملكه و الثمن إلى ملك المشتري، فالنّماء المتخلّل بين العقد و التلف للمبيع للمشتري و الثمن للبائع. هذا إذا تلف من عند اللّه تعالى. أمّا لو أتلفه متلف و إن كان هو البائع تخيّر المشتري بين الفسخ و أخذ الثمن، و بين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة.
قوله: «و إن كان للمشتري خاصّة فمن البائع».
[٢] ينبغي أن تكون الخاصّة بالإضافة إلى البائع