فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤٢
الثاني: الانتقال بالبيع، فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره، أو هبة بعوض و غيره، أو إجارة، أو صداق، أو غير ذلك، لم تدخل (١).
قوله: «فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره، أو هبة بعوض و غيره، أو إجارة، أو صداق، أو غير ذلك لم تدخل».
[١] في حواشي الشهيد رحمه اللّه على قوله: «بعوض و غيره» نقلا عن فخر الدين [١]، أي غير عوض، و الصلح جائز بغير عوض، نقله عن والده.
قلت: الأولى عود الضمير إلى الصلح، أي و غير الصلح» [٢]. انتهى كلام الشهيد رحمه اللّه.
أقول: لا يظهر وجه الأولوية، بل وجه صحّة العبارة على تقديرها فإنّه يلزم استدراك سائر ما بعدهما لدخوله في الغيريّة. و يؤيّد ردّها إلى العوض وجوه:
الأوّل: أنّه أقرب.
الثاني: أنّ المراد بغيره بعد عوض الهبة غير العوض، فيكون الأوّل كذلك بمقتضى السياق.
الثالث: استدراك المذكورات بمغايرتها للصلح. و المتّجه صحّة الصلح بغير عوض بناء على إفادته فائدة الهبة التي لا تقتضي العوض، فيكون قوله: صالحتك على كذا، بمنزلة:
وهبتك إيّاه. و صلح الحطيطة يرشد إليه. و حينئذ فلا يرد ما يقال: إنّه من عقود المعاوضات و هي تقتضي عوضا؛ لأنّ كونه من عقود المعاوضات ليس ممّا يجب اعتماده مطلقا، بل لا دليل عليه كذلك، و إنّما هو موضع النزاع.
[١] لم يرد قوله في الإيضاح، حكاه عنه المحقق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٣٧٨.
[٢] «الحاشية النجاريّة» الورقة ٦٧.