فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٢
و هذه المواقيت للحجّ و العمرة المتمتّع بها و المفردة.
و تجرّد الصبيان من فخّ إن حجّوا على طريق المدينة، و إلّا فمن مواضع الإحرام (١).
و القارن و المفرد إذا اعتمرا بعد الحجّ وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم و يحرما منه، و يستحبّ من الجعرانة أو الحديبية- و هي اسم بئر خارج الحرم، تخفّف و تثقّل- أو التنعيم، فإن أحرما من مكّة لم يجزئهما.
و من حجّ على ميقات وجب أن يحرم منه و إن لم يكن من أهله، و لو لم يؤدّ الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة، و كذا من حجّ في البحر،
قوله: «و تجرّد [١] الصبيان من فخّ [٢] إن حجّوا على طريق المدينة، و إلّا فمن مواضع الإحرام».
[١] الأقوى جواز تأخير إحرامهم أيضا إليه، لا لأنّ التجريد كناية عنه بل لدلالة قول الصادق عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «قدّموا من كان معكم من الصّبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ [٣]، ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم إلخ» [٤]؛ مضافا إلى ما دلّ على تجريدهم [٥]. و كما يجوز تأخير إحرامهم إلى فخّ يجوز إلى ما دونه ممّا بينه و بين الميقات، و في الرواية [٦] إشارة إليه.
[١] المراد بالتجريد، الإحرام كما صرّح به المحقق في «المعتبر» ج ١، ص ٨٠٤.
[٢] فخ: واد قرب مكّة. ( «معجم البلدان» ج ٤، ص ٢٣٧)، و قيل: بئر على نحو فرسخ عن مكّة، راجع للتوضيح:
«السرائر» ج ١، ص ٥٣٧.
[٣] بطن مرّ: موضع بقرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة. ( «معجم البلدان» ج ١، ص ٤٤٩).
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ٣٠٤، باب حجّ الصبيان و المماليك، ح ٤؛ «الفقيه» ج ٢، ص ٢٦٦، ح ١٢٩٤، باب حجّ الصبيان، ح ٤؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٠٩، ح ١٤٢٣، باب من الزيادات في فقه الحجّ، ح ٦٩. المتن موافق للتهذيب و ما رواه في الكافي و الفقيه يكون باختلاف يسير.
[٥] «الكافي» ج ٤، ص ٣٠٣، باب حجّ الصبيان و المماليك، ح ٢: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين يجرّد الصبيان؟ فقال: كان أبي يجرّدهم من فخّ».
[٦] سبق تخريج الحديث آنفا في التعليقة ٥.