فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٥
و أولى الناس بالميّت في أحكامه أولاهم بميراثه، و الزوج أولى من كلّ أحد، و الرجال أولى من النساء.
و لا يغسّل الرجل إلّا رجل أو زوجته، و كذا المرأة يغسّلها زوجها أو امرأة (١)؛ و ملك اليمين كالزوجة، و لو كانت مزوّجة فكالأجنبية، و يغسّل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب.
و لو فقد المسلم و ذات الرحم، أمرت الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثمّ يغسّله غسل المسلمين (٢)، و لو كان امرأة و فقدت المسلمة و ذو الرحم، أمر الأجنبيّ الكافرة
الثاني أضعف. و وجهه في الأوّل الحكم بمساواته للميّت الموجب له و استصحاب الحكم السابق، و أنّ المساواة لا تقتضيه مطلقا. و في الثاني ما ذكر في الأوّل و فقد محلّه. و بهذا يظهر أنّ اختصاص الإشكال بالثاني ليس بجيّد لضعفه جدّا، و كذا رفع الإشكال عن الوجوب مع وجود محلّه و عن عدمه مع فقده، لأنّه موجود فيهما خصوصا في الأوّل.
و الأقوى الوجوب مع وجوده لا مع عدمه.
قوله: «و كذا المرأة يغسّلها زوجها، أو امرأة»
[١] و ليكن من وراء الثياب فيهما.
قوله: «و لو فقد المسلم و ذات الرحم أمرت الأجنبيّة الكافر بأن يغتسل ثمّ يغسّله غسل المسلمين».
[٢] هذا الحكم ذكره الشيخ (رحمه الله) [١] و تبعه عليه المصنّف و جماعة [٢]، و مستنده رواية [٣] ضعيفة لا تصلح لتأسيس ما خالف الأصل في مواضع، فالقول بسقوطه كما اختاره في المعتبر [٤] أقوى.
[١] «المبسوط» ج ١، ص ١٧٥.
[٢] كابن حمزة في «الوسيلة» ص ٦٣، و المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ١، ص ٣٦١، و الشهيد في «ذكري الشيعة» ص ٣٩.
[٣] «الكافي» ج ٣، ص ١٥٩، باب الرجل يغسل المرأة و المرأة تغسل الرجل، ح ١٢.
[٤] «المعتبر» ج ١، ص ٣٢٦.