فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣
أو أخذها المشركون بعد الحيازة قبل القسمة لم يسهم له.
و لا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك، و له الأجرة على الغاصب، و مع حضوره السهم له و للمقاتل سهم الراجل، و الأقرب احتساب الأجرة منه (١) فإن قصر وجب الإكمال؛ و لو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط فيأخذ المالك حصّته مع حضوره (٢)، و لو تعدّدت أفراس المالك خاصّة أو أفراسهما معا فإشكال (٣). و سهم المستأجر
و هذا هو الأقوى. و في حواشي الشهيد [١] رحمه اللّه أنّ النسخة التي فيها «إلى القسمة» أدخل في تطبيق الكلام، و معناه أي وقت وجدت و استمرّت إلى القسمة، و فيه نظر بل الظاهر من معناها حينئذ أنّ المعتبر كونه فارسا عند الحيازة مستمرّا إلى القسمة، فلو اختلّ بينهما و لو لحظة لم يعتبر فرسه. و إنّما كان ظاهرها ذلك؛ لأنّه اعتبرها عند الحيازة و جعل غايتها القسمة بواسطة «إلى» فيقضي أن لا يكون غيرها غاية. و مع ذلك لا يتمّ التفريع الذي ذكره بعده في المسألتين، لتخلف أوّل الشرط في الأوّل و غايته في الثاني.
قوله: «و الأقرب احتساب الأجرة منه».
[١] الأقوى أنّها تحتسب و يجمع له بين الأمرين.
قوله: «و لو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط فيأخذ المالك حصّته مع حضوره».
[٢] ضمير كان يرجع إلى «الغاصب» بقرينة قوله: «فيأخذ المالك حصّته». و اعتبار التقسيط مبنيّ على احتساب الأجرة من السهم، و هو ضعيف فالتقسيط كذلك، بل إن كان المالك حاضرا فالسهم له مطلقا و إلّا فلا شيء للغاصب باعتباره، كما مرّ. [٢]
قوله: «و لو تعدّدت أفراس المالك خاصّة أو أفراسهما معا فإشكال».
[٣] حيث قلنا بعدم احتساب الأجرة فلا إشكال، بل يستحقّ المالك سهمه بسبب الأفراس التي من جملتها المغصوب، و ينزّل بالنسبة إلى الغاصب منزلة العدم.
[١] «الحاشية النجارية» الورقة ٥٤.
[٢] مرّ في المتن آنفا في هذه الصفحة حيث قال المصنّف: «و لا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك».