فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٩
بالثنائيّة و المغرب.
و لو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا: صبحا و مغربا و أربعا (١)
قوله: «و لو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا صبحا و مغربا و أربعا مرّتين، و المسافر يجتزي بالثنائيتين و المغرب بينهما» [١].
[١] إنّما أوجب في الحاضر رباعيتين لجواز فساد طهارتي رباعيتين، و أوجب الصبح و المغرب لاحتمال فساد طهارتهما- أو أحدهما- مع طهارة رباعية. و يجب توسط المغرب بين الرباعيتين محافظة على الترتيب، لجواز فساد طهارتي المغرب و العشاء، فلا بدّ من تأخّر رباعيّة أو إحدى المتقدمتين- الظهر أو العصر- ثمّ مغربا ثمّ رباعيّة متردّدة بين العصر و العشاء. و إنّما وجب إدخال العصر مع الثانية و لم يكتف بها مع الأولى، لجواز فساد طهارتي الظهر و العصر فتقع الأولى للظهر، و إنّما وجب إدخالها مع الأولى أيضا لجواز فساد طهارتي العصر و العشاء فتقع الأولى للعصر و الثانية للعشاء.
و إنّما اجتزأ المسافر بثلاث- ثنائيتين و مغرب- لتماثل ما عدا المغرب عددا، و العلم بعدم الزيادة عن فريضتين و يجب توسّط المغرب بينهما لجواز كون الواجب كلّ واحد من الثلاث التي قبلها، أو هي و العشاء، فيصلي ثنائية يطلق فيها بين الصبح و الظهر و العصر، ثمّ مغربا، ثمّ ثنائية يطلق فيها بين الظهر و العصر و العشاء.
و إنّما وجب الإطلاق الثلاثي هنا، لجواز فوات الصبح و الظهر فتقع الأولى عن الصبح، فلا بدّ من التعرّض في الثانية إلى الظهر حتى ينصرف إليها على ذلك التقدير، و كذا ما بعدها على وجه يصحّ على جميع الاحتمالات، و هو متحقّق على الوجه الذي ذكرناه.
و اعلم أنّه إن كان في وقت المغرب و العشاء يجب عليه نيّة الأداء في المغرب و الجمع
[١] قال صاحب «مفتاح الكرامة» (ج ١، ص ٢٩٦- ٣٠١): «هذه العبارة من مشكلات عبارات القواعد و قد تصدّى جماعة من الفضلاء لحلّها.». و للمزيد راجع «جامع المقاصد» ج ١، ص ٢٤٣- ٢٤٧.