فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١
و المستصحب للنواقض- كالدّود المتلطّخ- ناقض، (١) أمّا غيره فلا، و لا يجب بغيرها كالمذي و القيء و غيرهما.
و يجب الغسل بالجنابة، و الحيض، و الاستحاضة مع غمس القطنة، و النفاس، و مسّ الميّت من الناس بعد برده قبل الغسل، أو ذات عظم منه و إن أبينت من حيّ، (٢) و غسل الأموات (٣)، و لا يجب بغيرها.
المتوسطة موجبة للغسل في الجملة فكانت من أسباب الغسل و قد ذكرها فيها، و إيجابها للوضوء خاصّة في بعض الأحوال كإيجاب الكثيرة له أيضا كذلك في العصر و العشاء، و لم يتعرّض لها حينئذ و الحكم واحد و هو أنّهما يوجبان الغسل بقول مطلق. و للتفصيل محل آخر.
قوله: «و المستصحب للنواقض- كالدّود المتلطّخ- ناقض».
[١] نسبة النقض إليه مجاز باعتبار المجاور، و إلّا فالناقض حقيقة هو الحدث الخارج معه.
قوله: «أو ذات عظم منه و إن أبينت من حيّ».
[٢] المراد بذات العظم ما اشتملت عليه و على غيره، ليحصل الفرق بين المصاحب و المصاحب المستفاد من ذات.
و يفهم منه أنّ العظم المجرد لا يجب بمسه الغسل، و هو كذلك على الأقوى خلافا للشهيد [١] رحمه الله حيث أوجبه له بالدوران و هو ضعيف. و في قوله: «و إن أبينت من حيّ» بعد حكمه بأنّها أبينت من الميّت منافرة ظاهرة، و لو حذف استقام.
قوله: «و غسل الأموات».
[٣] معطوف على فاعل «يجب» و هو الغسل، أي و يجب غسل الأموات، أو مبتدأ محذوف الخبر. و لا وجه لقطعه عن الأسباب السابقة، فلو قال:
«و بالموت» كما صنع الشهيد [٢] رحمه الله أجود. و المراد موت المسلم و من بحكمه غير
[١] «البيان» ص ٨٢، «الدروس الشرعيّة» ج ١، ص ١١٧.
[٢] «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٨٨، «البيان» ص ٤٠، «اللمعة الدمشقية» ص ٢٦.