فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٥
الطريق و استقبال القبلة، و الدعاء، و التقدّم قليلا و الدعاء، ثمّ رمي الثانية كالأولى، و الوقوف عندها، و الدعاء، ثمّ الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها و لا يقف عندها.
و لو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا، أمّا الأوّلتان فكذلك إن رمى أربعا ناسيا، و إلّا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال (١)؛ و لو ضاعت واحدة أعاد على جمرتها بحصاة و لو من الغد، فإن اشتبه أعاد على الثلاث.
و يجوز النفر الأوّل لمن اجتنب النساء و الصيد بعد الزوال لا قبله، و يجوز في الثاني قبله، و يستحبّ للإمام الخطبة و إعلام الناس ذلك.
[المطلب الثالث في الرجوع إلى مكّة]
المطلب الثالث في الرجوع إلى مكّة و إذا فرغ من الرمي و المبيت بمنى، فإن كان قد بقي عليه شيء من مناسك مكّة كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا لفعله، و إلّا استحبّ له العود لطواف الوداع و ليس واجبا.
و يستحبّ أمام ذلك صلاة ستّ ركعات بمسجد الخيف عند المنارة في وسطه، و فوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، و عن يمينها و شمالها كذلك، فإنّه مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و التحصيب للنافر في الأخير،
قوله: «و إلّا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال».
[١] «إلّا» هنا هي المركبة، أي و إن لا يكن كذلك: إمّا بأن كان عامدا في النقص، أو كان الرمي على الأوليين دون الأربع، أعاد على ما بعدها. و الظاهر عود الضمير إلى الأولى المدلول عليها بالأوليين تضمّنا، أي أعاد على ما بعد الأولى بعد إكمالها، بناء على أنّ رميها لا يبطل و إن نقص عن أربع كالأخيرة لو رماها ناقصة مطلقا. و الأقوى وجوب استئناف الأولى لو كان رميها دون الأربع مطلقا، و يبطل ما بعدها مطلقا، و مع التعمّد يستأنف مطلقا.