فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٨
تعالى به؛ (١) و يكفي ذلك إن كان الصوم معيّنا كرمضان و النذر المعيّن على رأي (٢).
و لو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان، ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر (٣)، و إلّا زيد التعيين، و هو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفّارة أو النذر المطلق أو غيرهما.
و يبطل الصوم بترك النيّة و لو سهوا، و كذا بترك بعض صفاتها كالتعيين في المطلق.
و يشترط فيها الجزم، فلو ردّد بين الواجب و الندب، أو نوى الوجوب يوم الشكّ، أو نوى ليلة الشكّ صوم غد إن كان من رمضان، لم يجزئ، و الجزم ممّن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو، و إن ظنّ ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده.
و وقت النيّة مع الذكر من أوّل الليل إلى آخره مستدامة الحكم، فلا يجوز أن يصبح إلّا ناويا، و مع النسيان إلى الزوال، و في النفل
تعالى به.».
[١] لا شبهة في كون النيّة هي القصد المخصوص، فجعله شرطا لها غير جيّد. و كأنّه غلب على القصد الشرطيّة باعتبار ما يصاحبه من الأمور المعتبرة الخارجة عنه من الوجوب و القربة و غيرها، فإنّ إطلاق الشرطيّة عليها سهل.
قوله: «و النذر المعيّن على رأي»
[٢] قويّ.
قوله: «و لو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر.».
[٣] الأقوى وجوب تعيين القضاء دون النذر. و الفرق أنّ النذر متعيّن باليوم لا يجب في غيره و لا يصحّ تأخيره- كرمضان- بخلاف القضاء فإنّه واجب قبل النذر و بعده، و جميع الأيّام صالحة له. و النذر إنّما أوجبته فوريّته في ذلك اليوم و لم تخرجه عن الوجوب في غيره، و إن حرم تأخيره باعتبار الفوريّة فيه كغيره من الواجبات الفوريّة.