فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٢
[المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنّما الخلاف في مقامين:
أحدهما: أنّهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
و الثاني: أنّهما واجبان عقلا أو سمعا؟
و الأوّل في المقامين أقوى.
ثمّ الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلّقه- إلى واجب و إلى ندب باعتبار وجوب متعلّقه و ندبيّته، و لمّا لم يقم المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا (١).
قوله: «و لمّا لم يقع المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا».
[١] يرد على هذا التقسيم خروج المكروه من القسمين فلا يتحقّق الأمر به؛ لعدم تناول المعروف له، و لا النهي عنه؛ لعدم اتصافه بالقبح؛ لأنّ القبيح ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ، و كلاهما لا يتناولان المكروه. و كان ينبغي إدراجه في أحدهما، لأن النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب، و لعلّ إهماله لعدم دخوله في اللّفظين؛ أعني المعروف و المنكر، و اشتهار استعمال العنوان بهذين اللّفظين.