فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٩
و كلّ من وجب ردّه لا يجب حمله، بل يخلّى بينه و بينهم.
و إذا ردّ من له عشيرة، لم نكرهه عليه و لا نمنعه إن اختاره، و لا نمنع عنه من جاء ليردّه، و نوصيه أن يهرب، فإذا هرب منهم و لم يكن في قبضة الإمام لم يتعرّض له.
[خاتمة]
خاتمة ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس، و ما تأخذه سريّة بغير إذن الإمام فهو للإمام؛ و ما يتركه الكفّار فزعا و يفارقونه من غير حرب فهو للإمام و ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين، و مع عدمهم لفقراء
إلينا مسلما منهم سواء كان ممن يؤمن افتتانه على الدين أم لا. و وجه بطلان الصلح اشتماله على شرط فاسد، و هو ردّ من لا يؤمن افتتانه فإنّه غير جائز، و إذا اشتمل العقد الجائز على شرط فاسد أفسده على أصحّ القولين.
و يمكن أن يريد بالإطلاق ذكر لفظ الرجال مطلقا من التقييد بمن لا يؤمن افتتانه، فإنّه حينئذ يتناول من يجوز شرط ردّه و غيره من حيث إنّه جمع محلّى فيفيد العموم، و هو في شرط إعادة الرجال على العموم باعتبار صيغته. و تجوز حينئذ في الإطلاق على العموم مع المغايرة بينهما، فإنّ المطلق هو الدالّ على الماهيّة من حيث هي لا باعتبار وحدة و لا تعدّد، و لفظ الرجال ليس كذلك إلّا أنّه بتجريده عن قيد من يؤمن افتتانه كأنّه أطلقه. و وجه الفساد على هذا التقدير أيضا يستفاد من السابق، مع احتمال الصحّة هنا حملا للمطلق على الصحيح، فيتناول ما يصحّ شرط عوده خاصّة.
و قيل [١]: يصحّ فيهما و يفسد الشرط خاصّة، بناء على عدم فساد العقد المشتمل على شرط فاسد و سيأتي [٢] ضعفه.
[١] انظر مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٨٦.
[٢] يأتي في المتن في ص ٥٢٨.