فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢٠
و يحتمل عتق الجارية؛ لأنّ العتق فيها فسخ و في العبد إجازة، و إذا اجتمع الفسخ و الإجازة قدّم الفسخ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين و أجاز الآخر، فإنّ الفسخ يقدّم، و عتق العبد؛ لأنّ الإجازة إبقاء للعقد، و الأصل فيه الاستمرار (١).
و إن كان الخيار لبائع العبد، لم ينفذ عتق الجارية و لا العبد، إلّا مع الإجازة على إشكال (٢).
و لو اشترك الخيار صحّ عتق الجارية خاصّة، لأنّ إعتاق البائع مع تضمّنه للفسخ يكون نافذا على رأي (٣)، و لا يعتق العبد و إن كان الملك فيه لمشتريه؛ لما فيه من إبطال حقّ الآخر.
بحقّ فامتنع الحكم بصحّة أحدهما دون الآخر. و بهذا يظهر أنّ ترجيح الفسخ على الإجازة ليس بخصوصيّة كونه فسخا ليثبت الحكم كليّا، بل لما ذكرناه، و به يحصل الفرق.
قوله: «و عتق العبد؛ لأنّ الإجازة إبقاء للعقد، و الأصل فيه الاستمرار».
[١] فيه أنّ هذا الأصل قد انقطع بفعل ما يوجب الفسخ مع ثبوت الخيار، و لا يرد أن تعارض الأمرين أوجب ترجيح جانب العبد بالأصل المذكور، لأنّ جانب الجارية أيضا معه أصالة بقاء الخيار.
قوله: «و إن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية و لا العبد، إلّا مع الإجازة على إشكال».
[٢] الإشكال في صحّة عتق العبد خاصّة، و قد تقدّم مثله في عتق المشتري مطلقا إذا لم يكن له خيار، و أنّ المتّجه الصحّة.
قوله: «و لو اشترك الخيار صحّ عتق الجارية خاصّة، لأنّ إعتاق البائع مع تضمنّه للفسخ يكون نافذا على رأي».
[٣] بناء على ترجيح الفسخ على الإجازة، أو على أنّ تصرّف المشتري في المبيع بالعتق مع