فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٤
و لو أقام كلّ من الثلاثة بيّنة، فإن رجّحنا بيّنة ذي اليد، فالحكم كالأوّل، و إلّا فالأقرب ترجيح بيّنة الدافع، عملا بمقتضى صحّة البيع، مع احتمال تقديم بيّنة مولى الأب، لادّعائه ما ينافي الأصل، و هو الفساد.
و لو اشترى كلّ من المأذونين صاحبه، فالعقد للسابق، فإن اتّفقا بطلا، إلّا مع الإجازة، و لو كانا وكيلين صحّا معا.
و لو اشترى مسروقة من أرض الصلح، قيل: يردّها على البائع و يستعيد الثمن، فإن مات فمن وارثه، فإن فقد استسعيت، و الأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي (١).
و لو دفع بائع عبد موصوف في الذمّة، عبدين ليتخيّر المشتري، فأبق أحدهما، ضمنه بقيمته، و يطالب بما اشتراه (٢).
يحمل على إنكاره البيع! بل لا وجه لتكلّف تسديد الرواية، لأنّها ضعيفة السند جدّا، و لم تبلغ في الشهرة إلى حدّ يوجب تلقّيها بالقبول على هذه الحالة.
قوله: «و الأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي».
[١] قويّ، و المراد به مع تعذّر الوصول إلى المالك أو وكيله، و إلّا قدّم على الحاكم.
قوله: «و لو دفع بائع عبد موصوف في الذمّة عبدين ليتخير المشتري فأبق أحدهما ضمنه بقيمته و يطالب بما اشتراه».
[٢] إنّما فرض المسألة في العبدين، لأنّهما مورد النصّ [١]، و عدل عمّا تضمنته الرواية من الحكم بكون الموجود بينهما و يرتجع نصف الثمن، بمخالفته للأصول الشرعيّة من انحصار الحقّ الكلّيّ قبل تعيينه في فردين، و ثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة، مع عدم الموجب لها، ثمّ الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق. و حكم المصنّف بضمان الآبق
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٨٢، ح ٣٥٤، باب ابتياع الحيوان، ح ٦٨.