فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٣
[و مكروه]
و مكروه، و هو: ما اشتمل على وجه، نهى الشرع عنه نهي تنزيه كالصرف، و بيع الأكفان و الطعام و الرقيق (١)، و اتّخاذ الذبح و النحر صنعة، و الحياكة، و النساجة (٢)، و الحجامة مع الشرط، و القابلة معه، و أجرة الضراب، و كسب الصبيان
و حينئذ فلا يرد ما قيل [١] من أنّه لو قال: «ما كان فيه زيادة في المال» كان أولى، و بهذا تظهر فائدة قصد التوسعة في السابق مضافا إلى ما قرّرناه.
قوله: «و مكروه، و هو: ما اشتمل على وجه نهى الشارع عنه نهي تنزيه، كالصرف و بيع الأكفان و الطعام و الرقيق.».
[١] المعنى الظاهر في التنزيه أن يكون المعنى المطلوب عرضه لما الأولى تركه، و هو في أكثر هذه الموارد كذلك، كالتصرّف المعرّض للربا و بيع الأكفان المعرّض لتمنّي الوباء، إلى غير ذلك ممّا علّل في الأخبار [٢]. و يخرج من هذا القسم بيع الرقيق و الحياكة [٣] و شبههما ممّا لم يرد فيه ذلك، بل ورد في بيع الرقيق: «إنّ شرّ الناس من باع الناس» [٤] و في الحياكة مرجوحيّتها من قبل الشرع. فيحمل كلامه في التنزيه على أنّ ما كرهه الشارع مرجوح و في تركه رجحان، فتنزّه المكلّف عن المرجوحيّة إلى الرجحان.
قوله: «و الحياكة و النساجة».
[٢] النساجة أعمّ من الحياكة مطلقا، لشمولها المعزول و غيره من الدقيق كالحرير و الغليظ، بخلاف الحياكة فإنّها مختصّة ببعض ذلك، فذكرها من عطف
[١] قاله المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٧.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ١١٤، باب الصناعات، ح ٤؛ «الفقيه» ج ٣، ص ٩٦، ح ٣٦٩، باب المعايش و المكاسب و الفوائد و الصناعات، ح ١٧؛ «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٦١- ٣٦٢، ح ١٠٣٧، ١٠٣٨، باب المكاسب، ح ١٥٨، ١٥٩؛ «الاستبصار» ج ٣، ص ٦٢- ٦٣، ح ٢٠٨، ٢٠٩، باب ما كره من أنواع المعايش و الأعمال، ح ١، ٢.
[٣] في «الصحاح» ج ٤، ص ١٥٨٢، «حوك»: «حاك الثوب يحوكه حوكا و حياكة: نسجه.».
[٤] تقدّم تخريجه في التعليقة ٢.