فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٨
أمّا لو قال: «و ما أغلق عليه بابه» أو «ما هو فيه» أو «و ما اشتملت عليه حدوده»، دخل الجميع (١)، و يدخل- لو لم يقل- في ضمان المشتري و يده بالتسليم إليه و إن تعذّر انتفاعه.
و الأحجار إن كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء، دخلت، و إن كانت مدفونة لم تدخل، فإن كان المشتري عالما فلا خيار له- و له إجبار البائع على القلع، و لا أجرة له عن مدّة القلع و إن طالت، و على البائع تسوية الحفر- و إن كان جاهلا تخيّر في الفسخ و الإمضاء.
و الأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدّة القلع أو مدّة بقاء الزرع؛ لأنّها مستثناة كمدّة نقل المتاع، و له أرش التعيّب مع التحويل.
و لو ترك البائع الحجارة للمشتري و لم يكن بقاؤها مضرّا، سقط خيار المشتري،
أنّها لا تدخل و إن قال: بعتكها بحقوقها، لأنّ الأشجار و نحوها ليست من حقوق الأرض، فلا يتناولها لفظه.
و نبّه به على خلاف الشيخ- رحمه اللّه- حيث أدخلها بذلك [١] و هو ضعيف.
قوله: «أمّا لو قال: و ما أغلق عليه بابه، أو ما هو فيه، أو و ما اشتملت عليه حدوده، دخل الجميع».
[١] دخول ذلك في كلّ واحدة من هذه الألفاظ غير مشروط بقوله: «بحقوقها» بل هي مقتضية لدخولها بنفسها، لصراحتها في ذلك، و يشكل الحكم في دخول البذر الكامن مطلقا؛ للجهالة. و الأجود تقييده بضبطه بالوصف أو المشاهدة، أو كونه تابعا للأرض لا مقصودا بالذات، كما سلف في أوّل الكتاب. [٢]
[١] «المبسوط» ج ٢، ص ١٠٥.
[٢] مرّ في ص ٥١٧.