فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥
..........
فيه و نحو ذلك.
د: ينتقض في طرده بأبعاض الطهارة كغسل الرأس في الغسل و الوجه في الوضوء، فإنّ التعريف صادق عليه مع أنّه ليس بطهارة، لأنّها منحصرة عندهم في الثلاثة.
و جوابه رحمه الله أنّ الأبعاض «ليس لها الصلاحية المذكورة» [١] هذا لفظه.
و فيه أنّ الصلاحيّة هنا على ما ذكره هي الصلاحيّة المطلقة متناولة للقريبة و البعيدة التامّة و الناقصة حتى تتناول غسل الجنابة و غسل الحائض و وضوؤها، و لا فرق حينئذ بين وضوء الحائض و بعض وضوء المحدث، و لا بين غسلها و بعض غسل الجنابة من حيث الصلاحيّة للتأثير في العبادة و إن افترقا من حيثيّة أخرى. و أبعد منه الحكم بصلاحيّة الأغسال المسنونة و الوضوءات التي لا تبيح العبادة، دون أبعاض الطهارة التي تبيح بجملتها. ما هذا إلّا عين العناية أو التكلّف و القول بأنّ وضوء الحائض و غسلها- مثلا- كلّ منهما نوع تامّ و عبادة مستقلة بخلاف الأبعاض، لا يدلّ على انتفاء الصلاحيّة رأسا كما لا يخفى.
ه: ينتقض في طرده أيضا بغسل النجاسة الخبثيّة عن البدن، فإنّ له صلاحيّة التأثير فيها من حيث إنّ النجاسة مانعة عن صحّتها مع القدرة على إزالتها إن أريد مطلق التأثير.
و إن أريد التأثير التامّ بحيث لا يتوقّف معه على أمر آخر خرج وضوء الحائض و غسلها و هو واضح.
و جوابه رحمه الله: أنّ «المراد المؤثّر المطلق في الاستباحة و غسل النجاسة توجد الاستباحة بدونه» [٢] كما إذا تعذّر غسل النجاسة.
و فيه: أنّ صلاحيّة التأثير أعمّ ممّا ادّعاه، و إرادة ما ذكره محوج إلى إضمار في التعريف
[١] «غاية المراد» ج ١، ص ٢٢.
[٢] «غاية المراد» ج ١، ص ٢٣.