فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠
يجب الوضوء بخروج البول، و الغائط، و الريح من المعتاد و غيره مع اعتياده (١)، و النوم المبطل للحاسّتين مطلقا، و كلّ ما أزال العقل، و الاستحاضة القليلة (٢)
الموجب مطلقا، و بينه و بين الناقص عموم من وجه» [١].
قلت: ظاهره من حيث اللفظ عود ضمير «و بينه» إلى السبب، و المناسب من حيث المعنى عوده إلى الموجب، لأنّ السبب أعمّ منهما معا مطلقا، لأنّ الأحداث المذكورة أسباب حيث وقعت، و إن تخلف المسبّب عنها في بعض الأحيان- لفقد شرط كالصغر أو وجود مانع كالحيض- فإنّ ذلك غير قادح في السببيّة. و كيف كان ففي عبارته حزازة و إخلال غير جيّد، لأنّه على الأوّل يكون مخلّا بذكر النسبة بين السبب و الناقص. و في بعض النسخ تمام الحاشية يؤكد الأوّل، لأنّه قال بعد ذلك: «و الموجب أخص من السبب مطلقا، و بينه و بين الناقض عموم من وجه» [٢].
قوله: «من المعتاد و غيره مع اعتياده».
[١] أراد بالمعتاد المخرج الطبيعيّ، و وصفه بالاعتياد باعتبار خلق مثله لخروج ذلك عادة، و تحقّق السببيّة بخروج أحدهما منه. و إن لم يتكرر على وجه يصير معتادا، و المراد باعتياد غيره تكرر الخروج منه على وجه يثبت ذلك عادة، و إنّما يعتبر ذلك مع عدم انسداد الطبيعيّ و إلّا كان كالطبيعيّ.
قوله: «و الاستحاضة القليلة».
[٢] في حاشية الشهيد رحمه الله إيراد لغيره على الحصر في الستة: أنّه إن أراد الموجب للوضوء ليس إلّا فكان ينبغي ذكر القليلة و أحد قسمي المتوسطة، و إن أراد الموجب للوضوء في الجملة فكان ينبغي أن يذكر الموجبات الأحد عشر.
قلت: مراده الأوّل، و لا يفتقر إلى ذكر أحد قسمي المتوسطة و هو فيما عدا الصبح لأنّ
[١] . الحاشية النجارية» الورقة ٣.
[٢] . «الحاشية النجارية» الورقة ٣.