فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤
[الفصل الثالث في المستعمل]
الفصل الثالث في المستعمل أمّا ماء الوضوء فإنّه طاهر مطهّر، و كذا فضلته و فضلة الغسل.
و أمّا ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنّه طاهر إجماعا، و مطهّر على الأصحّ.
و المستعمل في غسل النجاسة نجس و إن لم يتغيّر بالنجاسة، عدا ماء الاستنجاء فإنّه طاهر مطهّر ما لم يتغيّر بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة.
و المستعمل في الأغسال المندوبة مطهّر إجماعا.
و يكره الطهارة بالمشمّس في الآنية، و تغسيل الميّت بالمسخّن بالنار إلّا مع الحاجة.
و غسالة الحمّام لا يجوز استعمالها (١) إلّا مع العلم بخلوّها من النجاسة.
أفراد شرطه، و إذا كان التيمّم محصّلا للماء المطلق و هو مقدور كان واجبا سواء سمّينا هذا الفعل إيجادا للماء أم لا، و إطلاق كون إيجاد الماء غير واجب نظرا إلى المتبادر من معناه و هو خلقه فإنّه غير مقدور، و إلّا فالضابطة القدرة عليه و عدمها و إيجاده بهذا المعنى مقدور فالتناقض متحقّق.
و أمّا تعليل الشيخ عدم الوجوب بعدم استلزام الاشتباه في الحس إيجاد الحقيقة و صحّة الوضوء لصدق الاسم، ففيه أنّ المعتبر في جواز الوضوء به إن كان صحّة إطلاق اسم الماء عليه وجب تحصيله حيث هو قادر عليه، و إن كان وجود حقيقة المطلق في نفس الأمر و لا عبرة بإطلاق الاسم ظاهرا لم يجز الوضوء به حيث لم يحصل الشرط، فاعتبار أحد الأمرين في جواز الوضوء و الآخر في تحصيله غير جيّد.
قوله: «و غسالة الحمّام لا يجوز استعمالها».
[١] لم يعبّر بكونها نجسة لعدم دليل يدلّ على نجاستها، و إنّما المرويّ عن الكاظم عليه السّلام النهي عن الاغتسال بها [١]، لكنّ الرواية
[١] «الكافي» ج ٦، ص ٤٩٨، باب الحمام، ح ١٠، «علل الشرائع» ص ٢٩٢، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٧٣، ح ١١٤٣، باب دخول الحمام و آدابه و سننه، ح ١.